شهدت الأوساط الحزبية لحزب الاستقلال بجهة كلميم واد نون حالة من الاحتقان التنظيمي، إثر إعلان أطر الحزب رفضهم القاطع لطريقة تدبير الشأن الحزبي بالمنطقة. وعبرت مجموعة من الكوادر عن استنكارها لما وصفته بـ ‘التجاوزات التنظيمية’ التي تضرب في عمق الديمقراطية الداخلية.
وأكدت عريضة احتجاجية صادرة عن أطر الحزب بالجهة، أن الوضع الحالي هو نتاج لتدخلات فوقية تفرض قرارات بعيدة عن إرادة القواعد الحزبية. وأشار الموقعون إلى أن تدبير ملف الترشيحات وشؤون التنظيم يتم بمنطق ‘الوصاية’ وتوزيع النفوذ، مع تهميش الهياكل المنتخبة وتجاوز إرادة القاعدة الشعبية التي تشكل العمود الفقري للحزب في المنطقة.
كما انتقدت العريضة ما وصفته بـ ‘النهج الإقصائي’ في التعامل مع الكوادر الحزبية، معتبرة أن هذا التهميش يمس بكرامة المناضلين وتاريخهم وتضحياتهم. وأكد الموقعون أن صمت الأطر وحرصهم على وحدة الحزب لا ينبغي أن يُفسر كغطاء لشرعنة التجاوزات، مشددين على أن المناضلين ليسوا مجرد أرقام انتخابية يتم استدعاؤها في مواعيد محددة.
وحمل المحتجون المسؤولية السياسية والتنظيمية لكل من ساهم في هذا المسار الذي أدى إلى إضعاف التنظيم وتشتيته. وحذروا من أن الاستمرار في هذه الممارسات سيفقد الحزب مزيداً من ثقة قواعده. وطالب أطر الحزب في ختام تحركهم بضرورة مراجعة أساليب تدبير الشأن التنظيمي، والكف عن فرض القرارات التي تكرس الإقصاء، والعودة إلى إشراك القاعدة في اتخاذ القرارات المصيرية لضمان استقلالية الحزب وقوته في جهة كلميم واد نون.