24 ساعة

احتجاجات عمالية تعطل حركة القطارات في إيطاليا رفضاً لنقل أسلحة إلى غزة

شهد محيط ميناء ‘مونفالكون’ الواقع شمال شرق إيطاليا، يوم أمس، حالة من الشلل الميداني بعد أن أقدم عمال في قطاع النقل ونشطاء على تعطيل حركة القطارات لعدة ساعات. الخطوة التي لم تكن عابرة، جاءت في إطار موجة غضب متصاعدة ضد استمرار الحرب في قطاع غزة، حيث يرفض هؤلاء العمال تحويل موانئ بلادهم إلى محطات لتمرير معدات عسكرية يُعتقد أنها موجهة نحو مناطق النزاع.

وتفيد التفاصيل الميدانية بأن مجموعة من العمال والنشطاء وقفوا سداً منيعاً أمام قطار كان يستعد لمغادرة المنطقة المحيطة بالميناء، مما أجبره على التوقف التام لنحو أربع ساعات كاملة. ورغم استئناف حركة السكك الحديدية لاحقاً، إلا أن هذا التحرك أعاد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه النقابات العمالية في الضغط على الحكومة الإيطالية لوقف تصدير أو نقل الأسلحة التي قد تُستخدم في العمليات العسكرية الجارية.

لا يمكن فصل هذا الحادث عن سياقه العام، فهو حلقة في سلسلة احتجاجات تشهدها عدة مدن إيطالية، قادتها اتحادات عمالية ومجموعات مجتمع مدني ترفع شعار ‘لا للحرب’. هؤلاء العمال، الذين سبق لزملائهم في موانئ أخرى إعلان رفضهم التعامل مع شحنات مشبوهة، يؤكدون أن تحركاتهم تهدف إلى ممارسة ضغط شعبي حقيقي لوقف العدوان وحماية المدنيين.

من جانبها، بدأت الأوساط الاقتصادية والنقابية في إيطاليا تطرح تساؤلات جدية حول التبعات اللوجستية والتجارية لمثل هذه الاحتجاجات، في وقت تترقب فيه الأنظار صدور توضيحات رسمية من السلطات المعنية. فحتى هذه اللحظة، لا تزال طبيعة الحمولة التي كان ينقلها القطار وطروف توقفه غامضة، وسط مطالبات شعبية بضرورة كشف الحقائق ووقف أي تورط في عمليات قد تغذي نيران الحرب في الشرق الأوسط.