24 ساعة

احتجاجات القنيطرة: عاملات قطاع الكابلات في الواجهة للمطالبة بالحق النقابي

في مشهد يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي داخل الوحدات الصناعية، خرجت صباح يوم الإثنين بمدينة القنيطرة حشود من العاملات والعمال في وقفة احتجاجية غاضبة، استهدفت إيصال صوتهم عالياً ضد ما وصفوه بـ’التضييق’ على ممارسة العمل النقابي.

اللافت في هذا التحرك هو الحضور القوي للعنصر النسائي، حيث شكلت العاملات الأغلبية الساحقة في الوقفة. لم يكن هذا الحضور مجرد رقم في مسيرة، بل كان رسالة واضحة من النساء اللواتي يمثلن عصب قطاع صناعة الكابلات، مفادها أن الكيل قد طفح، وأن الرغبة في تحسين الظروف المهنية والاجتماعية أصبحت تتجاوز كل الترددات السابقة.

ورفع المحتجون شعارات حادة تطالب بتفعيل مقتضيات دستور 2011، وتحديداً الفصل الثامن الذي يكفل حرية الانتماء النقابي والدفاع عن المصالح المهنية. وقد عبر المشاركون في الوقفة، التي جاءت بدعوة من ‘الرابطة الحرة للنقابات’ وبإشراف أمينها العام، عن تذمرهم الكبير من حرمانهم من حقوقهم الأساسية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى تصعيد أشكال الاحتجاج في المراحل القادمة.

وعرفت الساحة المحيطة بالوحدة الصناعية المعنية استنفاراً أمنياً، حيث تواجدت عناصر السلطة المحلية التابعة للملحقة الإدارية 12 بمنطقة ‘العصام’ لضمان مرور الوقفة في ظروف سلمية ومنظمة، وهو ما تم بالفعل دون تسجيل أي أحداث تذكر.

تأتي هذه الخطوة النضالية في وقت يتزايد فيه الضغط على المسؤولين لفتح قنوات الحوار الجاد. فالعاملون في قطاع الكابلات، الذي يعتبر مشغلاً ضخماً لليد العاملة بالمنطقة، لم يعودوا يكتفون بالوعود، بل يطالبون بحماية قانونية واجتماعية تضمن كرامتهم داخل فضاءات العمل، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعل من طرف الجهات المسؤولة.