24 ساعة

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز: طهران تتهم واشنطن بـ’القرصنة البحرية’

في خطوة تعيد التوتر إلى مياه الخليج الاستراتيجية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، عن تشديد قبضته العسكرية على مضيق هرمز. هذه الخطوة، بحسب طهران، جاءت رداً مباشراً على ما وصفته بـ ‘القرصنة البحرية’ والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

إبراهيم ذو الفقار، المتحدث باسم مقر ‘خاتم الأنبياء’ التابع للحرس الثوري، لم يترك مجالاً للتأويل، حيث صرح بلهجة حازمة أن السيطرة على المضيق عادت إلى وضعها السابق، واصفاً الممارسات الأمريكية بأنها ‘عدم التزام متكرر’ يضرب حرية الملاحة في مقتل. وأكد ذو الفقار أن هذا الممر المائي الحساس بات الآن تحت الإشراف المباشر والمشدد للقوات المسلحة الإيرانية.

الرسالة التي وجهتها طهران كانت واضحة ولا تقبل القسمة على اثنين: الهدوء في المضيق مرتبط حصراً بإنهاء واشنطن لقيودها المفروضة على حركة السفن التجارية والناقلات النفطية المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها. وبكلمات مقتضبة، أكد المسؤول الإيراني أن ‘الوضع سيبقى تحت المراقبة الصارمة حتى إشعار آخر’.

يُذكر أن إيران كانت قد أبدت في وقت سابق، وبحسب تعبيرها، ‘حسن نية’ عبر السماح بمرور محدود لعدد من ناقلات النفط والسفن التجارية، وذلك في إطار تفاهمات ضمن مسار المفاوضات. إلا أن هذا الانفراج المؤقت يبدو أنه تبخر أمام تصاعد حدة التضييق الاقتصادي، لتجد السفن نفسها مجدداً في قلب مواجهة جيوسياسية مفتوحة على كل الاحتمالات.

مراقبون يرون أن هذه الخطوة الإيرانية ليست مجرد تصعيد ميداني، بل هي ورقة ضغط قوية في مواجهة الضغوط الغربية، مما يضع الملاحة الدولية في منطقة هرمز تحت تحديات جديدة قد تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية في الأيام المقبلة.