24 ساعة

إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب.. الحكومة والمركزيات النقابية تكثف المشاورات

دخل ملف إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب مرحلة دقيقة ومهمة، في ظل استمرار المشاورات بين الحكومة والمركزيات النقابية لرسم ملامح مستقبل الصناديق الاجتماعية وأوضاع المتقاعدين.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن استدامة أنظمة التقاعد مرهونة بإصلاح شامل وتوافقي بين كافة الأطراف المعنية، مشددة على أن ‘لا استدامة دون إصلاح’. وأوضحت الوزيرة أن الإجراءات السابقة، لا سيما تلك المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فرضت ضغوطاً إضافية على أنظمة التقاعد دون أن تحقق المداخيل المتوخاة.

وفي المقابل، أثار أعضاء بمجلس المستشارين مخاوف جدية بشأن ضعف المعاشات، مطالبين بإقرار حد أدنى للمعاش وتفعيل تدابير اجتماعية لدعم المتقاعدين، مع التأكيد على ضرورة فصل ملف المتقاعدين عن تعقيدات الإصلاح الشمولي.

واعترفت الوزيرة بوجود تأخير في تنزيل مخرجات الإصلاح، مؤكدة تحملها المسؤولية عن هذا البطء، وموضحة أن الحكومة عملت بشفافية تامة في مشاركة المعطيات المالية مع الشركاء الاجتماعيين. كما أشارت إلى أن تعقيد الملف يتطلب نفساً طويلاً وحواراً موسعاً، مرجحة صعوبة التوصل إلى حل نهائي قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.

وتعكف حالياً لجان تقنية على دراسة سيناريوهات الإصلاح بناءً على آراء الخبراء. ورغم تأكيد الوزيرة أن أي استجابة لمطالب الزيادة في المعاشات يجب أن تندرج ضمن إطار شامل، إلا أنها لم تستبعد إمكانية حدوث زيادات قبل الإصلاح الجذري في حال تم التوصل إلى توافق.

من جانبها، أنهت النقابات سلسلة من اللقاءات مع صناديق التقاعد الأربعة، وهي الصندوق المغربي للتقاعد، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق المهني المغربي للتقاعد. ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والنقابات مطلع شهر يوليوز القادم لمواصلة النقاشات التقنية.