تمكنت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، من اعتراض ثلاثة قوارب كانت تحمل على متنها أكثر من 30 مهاجراً، وذلك أثناء محاولتهم الإبحار من سواحل سبتة المحتلة باتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.
جرت عمليات الاعتراض في ظروف بحرية صعبة نتيجة الضباب الكثيف الذي خيم على المنطقة. وقد تدخلت الوحدات الأمنية في نقاط متفرقة، شملت منطقة رأس أمينة على بعد حوالي 7 أميال بحرية، بالإضافة إلى منطقتي السيرشال ومحطة تحلية المياه.
لم تسفر هذه التدخلات عن توقيف أي من المشتبه في تورطهم بتنظيم هذه الرحلات أو قيادة القوارب، حيث أظهرت المعطيات الميدانية أن المهاجرين تولوا بأنفسهم عملية الإبحار. وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف المراقبة البحرية بخليج سبتة المحتلة لمواجهة تنامي محاولات الهجرة غير النظامية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى اعتماد بعض شبكات تنظيم الهجرة على ترك المهاجرين يديرون الرحلة بأنفسهم قبل وصولهم إلى الوجهة المقصودة، وذلك في محاولة من المنظمين للهروب من الملاحقة القضائية وتجنب المسؤولية الجنائية المرتبطة بتهريب البشر.