طالبت النيابة العامة الفرنسية يوم الأربعاء بفرض غرامة مالية قدرها 7500 يورو ضد عمدة مدينة بيزييه، روبرت مينارد. يأتي هذا الإجراء على خلفية رفضه في عام 2023 إتمام مراسم زواج بين مواطن فرنسي ورجل جزائري خاضع لقرار التزام بمغادرة التراب الفرنسي، المعروف اختصاراً بـ ‘OQTF’.
واستند العمدة في قراره آنذاك إلى صفته كضابط للحالة المدنية، مبرراً امتناعه عن إتمام الزواج بالوضع الإداري للمواطن الجزائري. في المقابل، شددت النيابة العامة خلال جلسة المحاكمة على أن خضوع أي فرد لإجراءات ‘OQTF’ لا يشكل بحد ذاته مسوغاً قانونياً يخول للعمدة رفض إتمام عقد الزواج، مؤكدة أن المسؤول ملزم باحترام القوانين والأنظمة القانونية السارية التي تنظم مؤسسة الزواج في فرنسا.
تجدر الإشارة إلى أن مبلغ 7500 يورو يمثل طلباً من النيابة العامة وليس حكماً نهائياً، حيث لا تزال القضية قيد النظر ولم تصدر المحكمة قرارها النهائي بعد في هذا النزاع القانوني.
ويتداخل هذا الملف مع مسألة أولية تتعلق بمدى دستورية بعض النصوص القانونية المرتبطة بهذه القضية. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قراراً بخصوص هذا الجانب الدستوري في الأول من ديسمبر 2026.