في ضربة أمنية جديدة لتجار الممنوعات، نجحت عناصر اللجنة الأمنية الخاصة بميناء طنجة مارينا الترفيهي، يوم السبت 7 مارس، في إحباط مخططين إجراميين لتهريب المخدرات نحو الضفة الأخرى، مما أسفر عن توقيف ستة أشخاص وحجز كمية معتبرة من مخدر “الشيرا”.
تفاصيل العملية الأولى بدأت حينما اشتبهت العناصر الأمنية في تحركات مثيرة داخل قارب ترفيهي كان يرسو بأرصفة الميناء. وبمجرد إخضاع القارب لعملية تفتيش دقيقة، تم اكتشاف مخابئ سرية مهيأة بعناية لاحتواء الممنوعات، حيث أسفرت العملية عن ضبط 327 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، وتوقيف أربعة أشخاص كانوا على متنه، في انتظار كشف ملابسات ارتباطهم بشبكات التهريب الدولية.
ولم تمضِ فترة طويلة حتى توالت اليقظة الأمنية لتسجل ضربة ثانية في نفس الميناء؛ إذ أدت عمليات التفتيش الروتينية والمباغتة لقارب ترفيهي آخر إلى حجز 176 كيلوغراماً إضافية من المخدرات. هذه العملية قادت إلى اعتقال شخصين، من بينهما صاحب القارب، الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع المحققين بتهمة تورطه في محاولة تهريب هذه الشحنة.
هذه التدخلات الميدانية ليست مجرد مصادفة، بل تعكس المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية في طنجة لقطع الطريق أمام محاولات استغلال الموانئ الترفيهية في الأنشطة غير القانونية. وقد تمت إحالة الموقوفين الستة جميعاً إلى مصلحة الشرطة القضائية بطنجة، حيث يخضعون حالياً لتحقيقات دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
الهدف من هذه التحقيقات لا يتوقف عند توقيف المنفذين المباشرين، بل يتجاوز ذلك لكشف الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكات، وتفكيك خيوطها التي قد تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد قاربين مركونين في الميناء. يبقى الشارع الطنجي يترقب ما ستكشف عنه الأيام القادمة من تفاصيل حول هذه القضية التي هزت هدوء الميناء الترفيهي.