يضمن الدستور المغربي حرية العبادة، حيث يحمي القانون الكنائس والمعابد ويمارس المواطنون والمقيمون شعائرهم في بيئة منظمة. ورغم هذا الإطار القانوني الواضح، تثير أنشطة منظمة ‘أبواب مفتوحة’ (Open Doors) ومنظمة ‘موسكاثلون’ (Muskathlon) الرياضية تساؤلات جدية حول أهداف رحلاتها إلى المغرب.
تعتمد المنظمتان على برامج رياضية للتحضير لرحلات إلى المغرب، تحت مسمى ‘شمال إفريقيا’ كغطاء لتجنب الرصد. وتكشف المعطيات الموثقة أن هذه الرحلات، التي يتوقع تنظيم نسخة جديدة منها في ديسمبر 2026، تتضمن توزيع نسخ من الكتاب المقدس وزيارات لما تصفه المنظمة بـ ‘المؤمنين الخفيين’، وذلك رغم اعترافها الصريح بأن القانون المغربي يحظر زعزعة عقيدة المسلم أو القيام بأنشطة تبشيرية.
من جهته، يوضح المحامي جاد برادة من الدار البيضاء أن القانون المغربي يفرق بوضوح بين الممارسة الدينية الفردية المحمية وبين التبشير المنظم. ويؤكد برادة أن توزيع المواد الدينية خارج القنوات الرسمية يعد مخالفة قانونية صريحة، مشيراً إلى أن التقارير المنشورة من قبل هذه المنظمات، والتي تفتقر إلى أدلة موضوعية حول ‘الاضطهاد’، قد تشكل قرائن قانونية ضدها.
ورغم تذرع المنظمة بأنها لا تقوم بأنشطة دينية، إلا أن وثائقها الداخلية وسجلاتها السابقة تناقض هذه المزاعم، حيث تشير التقارير إلى تخصيص ميزانيات ضخمة لتمويل عمليات التبشير وتوزيع الكتب الدينية في الدول الإسلامية، بما في ذلك المغرب، متجاهلة التزامها المعلن باحترام القوانين المحلية. وبينما تتستر المنظمة خلف أنشطة رياضية وسياحية، تبقى التساؤلات قائمة حول جدية التزامها بالقانون وتجاوزها للمساحات المسموح بها دستورياً وقانونياً في المغرب.