24 ساعة

أسعار المحروقات بالمغرب.. هل تبتسم محطات الوقود للمغاربة في منتصف الشهر؟

تتجه أنظار المغاربة، ومعهم مهنيو النقل وأرباب الأسر، إلى محطات الوقود خلال الأيام القليلة المقبلة، في انتظار المراجعة الدورية لأسعار المحروقات التي تجري في منتصف كل شهر. الترقب هذه المرة ليس عاديا، بل يأتي في ظل تراجع ملحوظ في أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية خلال الأيام الماضية، وهو ما يفتح باب النقاش على مصراعيه حول مدى انعكاس هذا الانخفاض على جيوب المستهلكين المغاربة.

من الناحية النظرية، يبدو المنطق بسيطا: انخفاض في السوق الدولية يعني تلقائيا انخفاضا في محطات التوزيع. لكن، في الواقع، الأمر أعقد من ذلك بكثير. فالمعادلة داخل السوق الوطنية تحكمها متغيرات كثيرة؛ إذ يرى المهنيون والمحللون أن التراجع العالمي لا يترجم فورا إلى خفض في الأسعار داخل المغرب. والسبب؟ يعود ذلك إلى تكاليف المخزونات التي تم اقتناؤها بأسعار مرتفعة سابقا، فضلا عن مصاريف النقل، التوزيع، وهامش الربح الذي تعتمده الشركات.

هذه المعطيات تجعل أي انخفاض مرتقب -إن حدث- يسير بوتيرة بطيئة أو محدودة للغاية، بعيدا عن الطموحات التي يعلقها المواطن الذي أنهكته موجة الغلاء المستمرة. فالمستهلك المغربي، الذي يتابع أخبار الأسواق الدولية، يأمل في ‘نفس جديد’ يخفف من عبء تكاليف التنقل التي أصبحت تلتهم جزءا كبيرا من ميزانية الأسرة.

في المقابل، يرى مراقبون أن استقرار الأسعار عند مستويات منخفضة عالميا لفترة أطول هو الكفيل وحده بضمان انخفاض حقيقي وملموس محليا. أما الانخفاضات الظرفية أو العابرة، فلا تملك تأثيرا كبيرا على هيكلة الأسعار المعتمدة من طرف شركات التوزيع. وبانتظار ما ستعلنه اللوحات الإلكترونية بالمحطات غدا أو بعده، يظل المواطن بين مطرقة الأسعار الدولية وسندان السياسة التسعيرية المعتمدة محليا، متشبثا بأمل أن تحمل الأيام القادمة خبرا سعيدا يخفف ولو قليلا من ثقل المعيشة اليومي.