24 ساعة

ولاية أمن فاس توضح: لا تهاون في قضية سرقة الدراجة النارية

في خطوة لإنارة الرأي العام ووضع حد للجدل الذي أثاره مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة 27 مارس، خرجت ولاية أمن فاس لتكشف الحقائق كما هي، نافية بشكل قاطع ما راج من ادعاءات حول ‘تجاهل’ عناصر الشرطة لشكاية مواطن تعرض للسرقة.

الفيديو، الذي أظهر شخصاً يلف عنقه ومعصميه بسلاسل معدنية في مشاهد استعطفت الكثيرين، كان يحمل في طياته اتهامات مباشرة للأمن بالتقصير. لكن، وكما هو معهود في مثل هذه القضايا، جاء الرد الأمني ليعيد ترتيب الحقائق بالأرقام والمعطيات المسجلة. فقد أكدت ولاية الأمن أن المصالح المختصة تعاملت مع شكاية المعني بالأمر بجدية فائقة فور توصله بها يوم الثلاثاء الماضي، ولم يكن هناك أي تراخٍ في أداء الواجب.

وبالعودة إلى تفاصيل القضية، أظهرت المعطيات التقنية وسجلات محاضر الشرطة أن البحث الميداني والتحريات الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية أثمرت نتائج ملموسة في وقت قياسي، حيث جرى توقيف المشتبه فيه في اليوم الموالي مباشرة لتقديم الشكاية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إخضاع الموقوف لبحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف كل خيوط الجريمة وملابساتها، قبل أن يُحال المشتبه فيه على العدالة لتقول كلمتها الفصل في حقه.

هذه الواقعة تعكس حرص ولاية أمن فاس على التفاعل الإيجابي مع ما يتم تداوله في الفضاء الأزرق، ليس فقط للدفاع عن مجهوداتها، بل لضمان طمأنة المواطنين بأن التفاعل مع شكاياتهم لا يخضع للمزايدات، بل لصرامة القانون. إن هذا التوضيح يقطع الطريق على الأخبار الزائفة التي قد تسيء لعمل المؤسسة الأمنية، ويؤكد أن أبواب مراكز الشرطة تظل مفتوحة للجميع، وأن كل بلاغ يتلقى الاهتمام اللازم في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.