شكلت وفاة بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئاسة الجزائرية، حدثاً لافتاً في الأوساط السياسية، خاصة مع تباين الرواية الرسمية وما رافقها من تكهنات حول الظروف المحيطة برحيله. وأعلنت الرئاسة الجزائرية عن وفاة المسؤول في أحد مستشفيات جنيف بسويسرا، حيث كان يتلقى العلاج من مرض عضال، دون تقديم تفاصيل طبية إضافية حول حالته الصحية.
ويعتبر بوعلام بوعلام من أكثر الشخصيات نفوذاً في محيط الرئيس عبد المجيد تبون، حيث تولى إدارة ملفات حساسة ومواقع مفصلية في دوائر صنع القرار. وتأتي هذه الوفاة وسط أحاديث تدور في الكواليس حول ضغوط تعرض لها الرجل في الفترة الأخيرة، ومحاولات سابقة لإبعاده من المشهد السياسي، قبل أن يعود ويحتفظ بموقعه القوي داخل القصر الرئاسي.
مسار بوعلام المهني اتسم بالتنوع، إذ جمع بين الخبرة القانونية والقضائية والعمل المؤسساتي. فقد كان مستشاراً لدى المحكمة العليا، وعضواً في مجلس الأمة ممثلاً لولاية تيارت ما بين 2007 و2012. كما ترأس في 2015 الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
بعد وصول تبون إلى سدة الحكم في 2020، عُين بوعلام مستشاراً للشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات. وفي نوفمبر 2023، تولى منصب مدير ديوان الرئاسة بالنيابة، قبل تثبيته في المنصب مطلع 2024. ورغم إنهاء مهامه كمستشار لبعض الملفات في أكتوبر 2025، إلا أنه حافظ على منصبه كمدير للديوان، مما أبقاه رقماً صعباً في هرم السلطة الجزائرية حتى أيامه الأخيرة.