غيب الموت، يوم الإثنين، الشيخ إبراهيم بن عادل المدني، أحد مؤذني المسجد الحرام بمكة المكرمة، وذلك عن عمر ناهز 51 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة حافلة في خدمة الأذان بأطهر بقاع الأرض.
وعرف الراحل بصوته الشجي الذي صدح في جنبات المسجد الحرام، حيث كان يتولى رفع أذان الفجر، بالإضافة إلى تكبيرات العيد، ومهمة إقامة الصلاة خلف الإمام. وقد نعى رواد منصات التواصل الاجتماعي الشيخ الراحل، مستذكرين بصماته الصوتية وتسجيلاته المؤثرة التي ارتبطت بذاكرة المصلين والمعتمرين.
وفي لقاءات إعلامية سابقة، كان الشيخ إبراهيم المدني قد استعرض تجربته في رفع الأذان، حيث وصف لحظاته الأولى في المسجد الحرام بأنها كانت مزيجاً من الرهبة والخشوع، مشيراً إلى تأثره البالغ حين رأى جموع الطائفين حول الكعبة المشرفة ينصتون لصوته في أول أذان له.
كما تحدث الراحل في مناسبات عدة عن الفوارق الفنية والأدائية بين المدرسة المكيّة والمدرسة المدنية في أداء الأذان، مؤكداً اعتزازه بالانتماء إلى طائفة مؤذني المسجد الحرام، وهو الدور الذي قضى فيه سنوات من حياته في خدمة ضيوف الرحمن.