حظي تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسا للحكومة المغربية باهتمام واسع في الصحافة الإيطالية، التي اعتبرت القرار الملكي محطة تاريخية تعكس تحولاً نوعياً في المشهد السياسي بالمملكة، كونها أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ البلاد.
وركزت منصات إعلامية إيطالية بارزة على المسار السياسي الحافل للمنصوري، لا سيما تجربتها السابقة كعمدة لمدينة مراكش ووزيرة، مشيرة إلى أن تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة يأتي في أعقاب الاستحقاقات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026.
وتناولت التقارير الإيطالية التحديات المرتقبة أمام رئيسة الحكومة المعينة، وفي مقدمتها مسار بناء التحالف الحكومي، خاصة في ظل عدم حصول حزب الأصالة والمعاصرة على أغلبية مطلقة في مجلس النواب. كما توقفت التحليلات عند الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى والرهانات الاستراتيجية التي تنتظر الحكومة الجديدة.
ويأتي هذا التفاعل الإعلامي في إيطاليا في إطار المتابعة الأوروبية المستمرة للتطورات السياسية في المغرب، حيث يمثل وصول امرأة إلى سدة رئاسة السلطة التنفيذية سابقة مؤسساتية تترجم الانفتاح السياسي للمملكة. وقد أجمعت القراءات الإيطالية على أن هذا التعيين يكرس مرحلة جديدة في مسار تكريس حضور المرأة في مراكز القرار العليا بالمغرب، معتبرة الحدث مؤشراً قوياً على دينامية الإصلاحات التي يشهدها النظام السياسي المغربي.