24 ساعة

وزارة الداخلية تفتح تحقيقاً واسعاً في صفقات مكاتب الدراسات بالجماعات الترابية

تتجه مصالح وزارة الداخلية نحو تشديد الرقابة على الصفقات المتعلقة بمكاتب الدراسات والاستشارات التي تبرمها الجماعات الترابية، وذلك في إطار عملية تدقيق شاملة تستهدف مدى الامتثال للقواعد القانونية ونجاعة الإنفاق العمومي.

وتشمل عملية الافتحاص مراحل إعداد الصفقات، بدءاً من تحديد احتياجات السلطات المحلية، ووصولاً إلى إعداد دفاتر التحملات وشروط التنافس، مروراً بآليات الإسناد ومراقبة التنفيذ، ومدى الاستفادة الفعلية من مخرجات هذه الدراسات على أرض الواقع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ملاحظات سجلتها مصالح الوزارة تتعلق باحتكار بعض مكاتب الدراسات لعدد من الصفقات بشكل متكرر، إلى جانب التساؤلات المثارة حول جدوى بعض المشاريع المنجزة، وتكلفتها المالية المرتفعة، ومدى ارتباطها بالحاجيات الحقيقية للمواطنين والبرامج التنموية المحددة.

وتهدف هذه العملية إلى ضبط نفقات الاستشارات، وقطع الطريق على أي ممارسات قد تضرب مبدأ المنافسة الشريفة أو تؤدي إلى هدر المال العام في دراسات لا تقدم قيمة مضافة ملموسة.

وبالتزامن مع التحضير لميزانيات الجماعات الترابية المقبلة، من المرتقب أن تخضع الاعتمادات المالية المخصصة لهذا النوع من الصفقات لمتابعة دقيقة، خاصة في الحالات التي تتعلق بدراسات متشابهة أو مكررة، وذلك لضمان ترشيد النفقات وتوجيهها نحو الأولويات التنموية التي تلامس متطلبات التدبير المحلي.