24 ساعة

وداع سينمائي لـ «الركراكي»: حينما تتحول منصات التواصل إلى دفتر حب لمسار تاريخي

لم يكن رحيل وليد الركراكي عن تدريب المنتخب الوطني مجرد خبر عابر في نشرات الرياضة، بل تحول إلى لحظة وطنية بامتياز، تفاعل معها المغاربة بمختلف أطيافهم، وعلى رأسهم نجوم الفن الذين وجدوا في وداعه فرصة للتعبير عن امتنانهم لمدرب أعاد رسم أحلامنا الكروية.

الركراكي، الذي اختار أن يودع جمهوره بطريقة سينمائية تحاكي ملحمية فيلم “Gladiator”، استعرض في مقطع فيديو قصير ومؤثر رحلة كفاح بدأت بحلم بسيط وانتهت بحفر اسمه بأحرف من ذهب في ذاكرة المغاربة. هذا الفيديو الذي لخص في دقيقتين صراعات وأفراح “أسود الأطلس”، أشعل منصات التواصل الاجتماعي، حيث تسابق الفنانون لتقديم شهاداتهم في حق “راس لافوكا”، واصفين إياه بالصديق والمدرب الذي رفع سقف الطموح إلى عنان السماء.

في هذا السياق، لم تكن التعليقات مجرد مجاملات، بل كانت قراءات عاطفية لمسار استثنائي. الفنانة كريمة غيت لم تجد سوى عبارة “تركت بصمة في التاريخ” لتلخص رحلة الركراكي، بينما اختار الفنان أمينوكس وصفه بـ “الصديق الكبير”، في إشارة إلى القرب الإنساني الذي كان يجمعه بالجميع. ومن جهته، أضفى الكوميدي أسامة رمزي لمسة من الواقعية على وداعه، معتبراً أن تفاصيل كرة القدم الدقيقة هي التي غيرت مسار القصة، مؤكداً أن التجربة برمتها ستظل ملهِمة رغم قسوة النتائج أحياناً، فالفارق أن الجمهور المغربي عاش مع وليد قصة مختلفة تماماً عن كل ما سبق.

لم يتوقف المشهد عند حدود الحنين، بل امتد ليشمل تمنيات صادقة للمدرب الجديد محمد وهبي، مع دعوات بأن يستمر الحلم المغربي في التوهج. ورغم أن الوداع كان مؤلماً، إلا أن الجميع أجمع على حقيقة واحدة: الركراكي لم يكن مجرد مدرب عابر، بل علامة فارقة في تاريخ الكرة المغربية، ستبقى محفورة في أذهان جيل كامل عاش معه لحظات لا تُنسى من الفخر والعزة.