24 ساعة

وجدة تكسب رهان ‘نظافة العيد’.. جمع أزيد من 1000 طن من المخلفات في وقت قياسي

في الوقت الذي كانت فيه مدينة ‘الألف سنة’ تعيش على إيقاع طقوس عيد الأضحى المبارك، كانت فرق النظافة بوجدة تخوض تحدياً من نوع خاص. لم تكن مجرد عملية روتينية، بل كانت ملحمة بيئية نجحت خلالها شركة ‘إس أو إس أنجاد’ (SOS ANGAD)، المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في تحقيق رقم لافت يعكس حجم المجهود المبذول، بجمع ما يناهز 1000 طن و640 كيلوغراماً من مخلفات الأضاحي والنفايات في اليوم الأول من العيد فقط.

هذا الإنجاز القياسي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة استراتيجية استباقية محكمة تم تسطيرها بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والمجالس المنتخبة. فمنذ الساعة الثانية عشرة زوالاً، وفي عز ‘حرارة’ أجواء العيد، انطلقت الشاحنات والآليات في عملية كنس وجمع واسعة استمرت دون توقف حتى منتصف الليل، مما سمح للأحياء الوجدية وشوارعها الكبرى باستعادة رونقها الطبيعي في وقت وجيز، وتجنيب الساكنة تبعات تراكم النفايات.

ولإنجاح هذا الرهان المرتبط بخصوصية هذه المناسبة الدينية، جندت الشركة ‘جيشاً’ من عمال النظافة والأطقم التقنية والإدارية الذين كانوا في الصفوف الأمامية طيلة يوم العيد. ولم يقتصر الأمر على العنصر البشري، بل سخرت الشركة أسطولاً لوجستياً متكاملاً يضم شاحنات ضاغطة، جرافات، ومركبات صغيرة مخصصة للولوج إلى الأزقة الضيقة، بالإضافة إلى آليات خاصة لغسل الحاويات وتطهير الشوارع.

هذه السرعة والنجاعة في الأداء تركت انطباعاً إيجابياً لدى الساكنة الوجدية، التي لم تبخل بالإشادة بالتدخل السريع لفرق النظافة، مما ساهم في الحد من الروائح الكريهة ومنع انتشار ‘النقاط السوداء’ في أرجاء المدينة. إن ما شهدته وجدة يكرس بوضوح أهمية العمل التشاركي والوعي المواطناتي في الحفاظ على مدينة نظيفة ومستدامة، حتى في ذروة المناسبات التي تشهد طفرة غير مسبوقة في حجم النفايات.