24 ساعة

واقعة ‘ميدلت’.. مختل عقلي يقتحم صلاة العيد ويخلف حالة من الاستنفار

في أجواء كانت من المفترض أن تسودها الطمأنينة والخشوع في صباح عيد الفطر بمسجد ‘آيت برتات’ بضواحي ميدلت، تحولت لحظات الصلاة إلى حالة من الارتباك والذعر لدى المصلين.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن شخصاً يعاني من اضطرابات نفسية فاجأ الجميع باقتحامه للمسجد وسط أداء الطقوس الدينية، متوجهاً مباشرة نحو المنبر، في تصرف غريب أحدث ‘فرملة’ مفاجئة لأجواء العيد، مما دفع ببعض المصلين إلى التدخل بشكل عاجل واحتوائي لإنهاء الموقف دون وقوع أي إصابات.

والمثير في هذه الواقعة، وفق ما استقته ‘هبة بريس’ من مصادر محلية، أن الشخص المعني سبق له أن خضع للعلاج في مستشفى متخصص للأمراض العقلية بمدينة الرشيدية، إلا أن حالته الصحية لم تشهد تحسناً ملموساً، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى البروتوكولات العلاجية الحالية وآليات المواكبة الاجتماعية والطبية لهذه الفئة الهشة.

هذا الحادث لم يمر مرور الكرام؛ بل أعاد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً حاداً حول ملف المرضى النفسيين، حيث تساءل عدد من المواطنين عن غياب المراقبة الكافية لهذه الفئات التي قد تشكل خطراً على نفسها أو على محيطها في لحظات معينة. كما فتح الباب أمام نقاش آخر يتعلق بتأمين الفضاءات الدينية، خاصة في المناسبات التي تشهد توافداً كبيراً للمصلين، مطالبين بتنسيق أوثق بين المصالح الصحية والأمنية والاجتماعية.

لحسن الحظ، انتهى الفصل بسلام دون تسجيل خسائر أو إصابات، بفضل حكمة المصلين في التعامل مع الموقف. لكن، يبقى السؤال الجوهري معلقاً: إلى متى ستبقى هذه الحوادث تتكرر؟ وهل حان الوقت لإعادة النظر في طريقة التعامل مع المرضى النفسيين ودمجهم الحقيقي في المجتمع بدلاً من تركهم يواجهون قدرهم في الشوارع، مع ما يترتب عن ذلك من مخاطر قد تتجاوز مجرد ‘اقتحام مسجد’؟