عاشت ساكنة منطقة المضيق والفنيدق، زوال يوم الأحد، لحظات من الترقب بعد تسجيل هزتين أرضيتين متتاليتين شعر بهما عدد من المواطنين بوضوح. ورغم أن الرجة لم تكن بالقوة التي تثير الذعر الكبير، إلا أن توقيتهما المتقارب جداً جعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت الأرض قد قررت استعادة نشاطها في هذه المنطقة الساحلية الهادئة.
وفي تفاصيل الواقعة، كشف ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، في تصريحات إعلامية، أن الهزة الأولى بلغت قوتها 2.7 درجة على سلم ريشتر، بينما سجلت الهزة الثانية قوة وصلت إلى 2.5 درجة. هذه الأرقام، وإن كانت تضع الهزتين ضمن خانة ‘الضعيفة’ أو ‘الخفيفة’ من الناحية العلمية، إلا أن قرب مركزهما من سطح الأرض جعل استشعارهما ممكناً لدى فئة واسعة من القاطنين بالمنطقة، خاصة في ظل سكون يوم الأحد.
وأوضح المسؤول ذاته أن الهزتين وقعتا في زمن جد متقارب، حيث تم رصد الأولى في تمام الساعة السادسة و12 دقيقة مساءً، بينما سجلت الأخرى في حدود الساعة السادسة و10 دقائق، وهو ما يفسر إحساس الساكنة بارتجاجين متلاحقين في ظرف زمني وجيز. هذا التقارب الزمني هو ما دفع البعض للخروج لاستطلاع الأمر أو تبادل التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وطمأن ناصر جبور الرأي العام المحلي والوطني، مؤكداً أن هذا النوع من النشاط الزلزالي يعتبر ‘أمراً عادياً وطبيعياً تماماً’ في المنطقة، ولا يستدعي أي نوع من القلق أو التهويل. كما شدد على أن مثل هذه الهزات الخفيفة غالباً ما تمر دون أن تخلف أي آثار جانبية، وهو ما تأكد بالفعل حيث لم تسجل أي خسائر مادية في البنايات أو إصابات بشرية.
وعلى الرغم من الهدوء الذي أعقب الواقعة، إلا أن السلطات والمصالح المختصة، بتنسيق مع المعهد الوطني للجيوفيزياء، تواصل تتبع الوضع الزلزالي بالمنطقة بشكل مستمر ودقيق. ويهدف هذا الرصد الدائم إلى الكشف عن أي تحركات باطنية قد تستجد، وضمان تزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة بعيداً عن الإشاعات التي قد تتناسل في مثل هذه الظروف. وبذلك، عادت الحياة إلى طبيعتها في شوارع المضيق والفنيدق، ليظل ما حدث مجرد موضوع للنقاش العابر بين الجيران.