24 ساعة

هزة عنيفة تضرب سوق المعادن.. الذهب يهوي من القمة والفضة والبلاتين يلحقان بالركب

يبدو أن رحلة الصعود الصاروخي للمعدن الأصفر قد اصطدمت بحائط الواقع؛ فبعد سلسلة من الأرقام القياسية التي حققها الأسبوع الماضي، استيقظت الأسواق اليوم الاثنين 2 فبراير على وقع تراجع حاد ومفاجئ في أسعار الذهب، في موجة بيع واسعة لم ترحم حتى الفضة والبلاتين.

البداية كانت مع الذهب الفوري الذي فقد نحو 6.1% من قيمته في الساعات الأولى للتداول، ليصل إلى مستويات 4,565.79 دولار للأوقية. هذا الهبوط لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استكمالاً لنزيف بدأ يوم الجمعة الماضي، ليبتعد المعدن النفيس شيئاً فشيئاً عن القمة التاريخية التي لامسها يوم الخميس حين تجاوز حاجز 5,594 دولاراً. ولم تكن العقود الآجلة الأمريكية أفضل حالاً، إذ سجلت هي الأخرى انخفاضاً ملموساً بنحو 4.8%.

ويرى المحللون والمتابعون للشأن المالي أن هذا التحول المفاجئ يعود إلى مزيج من العوامل التقنية والسياسية؛ فمن جهة، أثار ترشيح ‘كيفن وارش’ لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مخاوف المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية بشكل أكثر صرامة. ومن جهة أخرى، جاء قرار البورصات برفع متطلبات الهامش (Margin Requirements) ليزيد الطين بلة، مما أجبر الكثير من المتداولين على تصفية مراكزهم بشكل قسري لتغطية التزاماتهم المالية.

كرة الثلج لم تتوقف عند الذهب فقط، بل امتدت لتشمل المعادن الأخرى التي كانت تتألق في سماء الأرباح. الفضة، التي غالباً ما توصف بـ ‘ذهب الفقراء’، تلقت ضربة موجعة بتراجع بلغت نسبته 12% لتستقر عند 74.48 دولار. كما لم يسلم البلاتين والبلاديوم من هذه العاصفة، حيث سجلا انخفاضات بنسبة 9.4% و5.1% على التوالي.

هذا التراجع الدراماتيكي يعيد طرح التساؤلات حول استدامة الارتفاعات القياسية في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية، ويضع المستثمرين في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة في أروقة البنك المركزي الأمريكي.