24 ساعة

هرب من سجن فرنسي ‘بخدعة سينمائية’.. قصة ‘غانيتو’ التي صدمت باريس

لم يكن الهروب هذه المرة عبر حفر نفق أو تسلق أسوار شاهقة، بل تم بكل بساطة ومن الباب الرئيسي، في مشهد أقرب إلى أفلام ‘هوليود’ التي نتابعها خلف الشاشات. بطل هذه القصة هو الشاب المغربي إلياس خربوش، الملقب بـ ‘غانيتو’، الذي وضع السلطات الفرنسية في موقف لا تحسد عليه بعد نجاحه في الخروج من سجن ‘فيلبانت’ بباريس في عملية حبست الأنفاس.

الخطة، التي توصف بـ ‘المكيافيلية’ في دقتها، اعتمدت على حيلة إدارية محكمة. ثلاثة أشخاص انتحلوا صفة عناصر أمنية، وقدموا لمكتب التسجيل وثيقة قضائية مزورة بدت وكأنها خارجة للتو من مكتب قاضٍ نافذ. وبسبب التزوير المتقن الذي خدع الموظفين، تم تسليم السجين لهم دون أدنى شك أو إطلاق رصاصة واحدة. والمثير للجدل أن إدارة السجن لم تكتشف الفضيحة إلا بعد مرور 48 ساعة كاملة، مما فتح الباب أمام سيل من الانتقادات حول هشاشة الإجراءات الأمنية في المؤسسات العقابية الفرنسية.

من هو ‘غانيتو’؟ ورغم صغر سنه (20 عاماً)، إلا أن سجله الجنائي مثقل بالتهم. فهو ليس مجرد سجين عادي، بل ارتبط اسمه بجريمة قتل ارتكبها وهو في الرابعة عشرة من عمره، فضلاً عن الاشتباه في تورطه في عمليات اختطاف وسطو مسلح، بما في ذلك قضية السطو الشهيرة على منزل حارس مرمى باريس سان جيرمان، جانلويجي دوناروما.

اليوم، تعيش الأجهزة الأمنية الفرنسية حالة استنفار قصوى. عمليات بحث واسعة النطاق انطلقت في كل مكان، وسط مخاوف جدية من أن يكون إلياس قد غادر التراب الفرنسي، مما يعني أن مهمة اعتقاله قد تتحول إلى مطاردة دولية معقدة. وفي الوقت ذاته، بدأت الإدارة العامة للسجون تحقيقات داخلية لتحديد المسؤولين عن هذا الاختراق غير المسبوق، في وقت يطرح فيه الشارع الفرنسي تساؤلاً عريضاً: كيف يمكن لوثيقة واحدة أن تفتح أبواب سجن محصن بهذا الشكل؟