24 ساعة

هجوم بـ ‘مقذوفات مجهولة’ يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل الفجيرة ويستنفر الملاحة الدولية

تستمر التوترات في ممرات الملاحة الدولية في إلقاء ظلالها على استقرار سوق الطاقة العالمي، حيث استفاقت المنطقة اليوم على وقع حادثة أمنية جديدة تمثلت في تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات ‘مجهولة’ قبالة السواحل الإماراتية.

هذه الحادثة التي كشفت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وقعت تحديداً على بعد 78 ميلاً بحرياً شمال مدينة الفجيرة، وهي منطقة تعرف بحركتها الكثيفة وكونها مركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات اللوجستية. وبحسب التقارير الأولية، فإن السفينة المستهدفة أبلغت عن تعرضها لضربات مباشرة، لكن لحسن الحظ، أكدت البيانات الرسمية أن جميع أفراد الطاقم في حالة جيدة ولم يتعرضوا لأي أذى جسدي.

ويأتي هذا التصعيد في توقيت لافت، إذ يتزامن مع تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة في المنطقة، حيث كانت واشنطن قد أعلنت مؤخراً عن نيتها تفعيل خطة لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز لضمان سلامة التدفقات النفطية. هذا الربط بين الهجوم والتحرك الأمريكي يشير إلى أن مياه الخليج باتت مسرحاً لرسائل سياسية ساخنة يتم تبادلها عبر ‘أجسام مجهولة’ وضربات خاطفة تهدف لجس النبض.

بينما تباشر السلطات المختصة تحقيقاتها المعمقة لتحديد طبيعة السلاح المستخدم والجهة التي تقف وراء العملية، يبقى القلق هو سيد الموقف لدى شركات التأمين ومالكي السفن. وقد صدرت توصيات عاجلة لكافة الربابنة في المنطقة بضرورة ممارسة أقصى درجات الحذر والتبليغ الفوري عن أي نشاط مشبوه، ففي مثل هذه الظروف، لم يعد الأمر مجرد حادث عابر، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على حماية ممراته المائية الأكثر حيوية.

إن استهداف السفن في هذه البقعة الجغرافية بالذات، وبالقرب من ميناء الفجيرة الذي يعد رئة اقتصادية كبرى، يضع تحديات جسيمة أمام استقرار أسعار الطاقة. فالمستثمرون والأسواق يراقبون بحذر أي تهديد قد يعطل سلاسل الإمداد. ومع بقاء هوية الفاعلين طي الكتمان، يزداد الغموض حول ما إذا كان هذا الهجوم عملاً تخريبياً معزولاً أم بداية لمرحلة جديدة من شد وجذب تضع أمن المنطقة على المحك.