24 ساعة

نيويورك تايمز: نجاح المغرب في تنظيم “الكان” يعزز ثقة الفيفا قبل مونديال 2030

رغم الجدل الذي صاحب بعض أحداث المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، يبدو أن الثقة الدولية في قدرات المملكة التنظيمية لم تهتز. فقد كشف تقرير حديث نشرته منصة “ذا أثليتيك” التابعة لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا يزال يضع كامل ثقته في المغرب كشريك استراتيجي لاستضافة مونديال 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

التقرير أكد بوضوح أن استضافة المغرب لـ”الكان” لم تكن مجرد دورة عادية، بل كانت بمثابة تزكية حقيقية وتكريس لمكانته، وليست تقويضاً لها كما قد يظن البعض. ومع أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، كان حازماً في إدانة بعض المناوشات التي شهدها النهائي، إلا أن ذات التقرير ذكّر بإشاداته السابقة التي وصف فيها المغرب بـ”المضيف الاستثنائي” الذي قدم بطولة رائعة بكل المقاييس.

وبعيداً عن لغة العواطف، استند التقرير إلى معطيات ملموسة؛ حيث شهدت البطولة طفرة واضحة في البنية التحتية للنقل، وتطوراً ملموساً في الطاقة الاستيعابية للفنادق، فضلاً عن السلاسة التنظيمية التي طبعت أغلب مباريات الدورة. هذه المؤشرات تعكس التقارب الكبير بين الرباط و”زوريخ” في السنوات الأخيرة، خاصة مع احتضان المغرب لتصفيات المونديال واختياره لاستضافة كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة بشكل سنوي حتى عام 2028.

وفي هذا الصدد، يرى مراقبون أن التحديات الأمنية التي ظهرت في الختام هي مجرد “دروس مستفادة” لتجويد العمل مستقبلاً، وليست عائقاً يمس بمصداقية الملف المغربي، لا سيما وأن الفيفا ستشرف بنفسها عبر فرقها الأمنية الخاصة على كافة العمليات التنظيمية في الدول الثلاث المضيفة لمونديال 2030.

من جانبه، كان فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد أكد في تصريحات حديثة أن “الكان” شكل محطة اختبار حقيقية أثبتت نضج الكفاءات المغربية. وأشار لقجع إلى أن المملكة انخرطت بالفعل في مشاريع لوجيستية ضخمة، مؤكداً أن حجم تظاهرة بحجم كأس العالم يتطلب تعبئة شاملة وتنسيقاً دقيقاً مع الشركاء الأوروبيين لضمان انسيابية حركة ملايين المشجعين والوفود الرسمية، في ظل رهان المملكة على تقديم نسخة تاريخية تليق بطموحات القارة السمراء والعالم.