عاشت الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي تطوان وطنجة، مساء اليوم الأربعاء، لحظات من الاستنفار والهلع بعدما اندلعت ألسنة لهب كثيفة في حافلة لنقل الركاب، محولة إياها إلى هيكل حديدي متفحم في وقت قياسي.
شهود عيان كانوا بالقرب من منطقة “عين لحصن”، حيث وقع الحادث، أكدوا أن النيران بدأت في الانتشار بسرعة البرق داخل الحافلة، مما أثار مخاوف مستعملي الطريق الذين سارعوا إلى إبلاغ السلطات المختصة. الحريق الذي أتى على كل أجزاء الحافلة، ترك خلفه سحباً من الدخان الأسود غطت جزءاً كبيراً من الطريق، مما تسبب في ارتباك مؤقت في حركة السير.
الخبر السار وسط هذا المشهد المروع، هو أن الحافلة كانت خالية تماماً من الركاب وقت اشتعال النيران، وهو ما جنب المنطقة وقوع فاجعة حقيقية وخسائر بشرية كانت لتكون لا قدر الله جسيمة. ويبدو أن الأقدار لعبت دورها لصالح الركاب في هذه الواقعة.
وفور إخطارها، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان للسيطرة على الحريق ومنع انتشاره، بينما باشرت السلطات المحلية والأمنية إجراءاتها القانونية المعتادة. وحتى اللحظة، لا تزال أسباب اندلاع هذا الحريق الغامض مجهولة، حيث من المنتظر أن يكشف البحث الذي باشرته المصالح المختصة عن الملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث، وما إذا كان الأمر يتعلق بعطب تقني مفاجئ أم لأسباب أخرى.
تظل هذه الحوادث تذكرنا بضرورة تكثيف المراقبة التقنية لوسائل النقل العمومي، خاصة في هذه المحاور الطرقية الحيوية التي تشهد حركة دؤوبة على مدار الساعة بين عروس الشمال والحمامة البيضاء.