أسدلت السلطات الإقليمية بالقنيطرة، يوم الثلاثاء، الستار بشكل نهائي على ملف مخيم «الحماسيس»، وذلك بعد إشرافها على عملية ترحيل الدفعة الأخيرة من العائلات التي كانت تقطن بالمخيم مؤقتاً جراء الفيضانات التي ضربت المنطقة في وقت سابق.
هذه المرحلة الختامية، التي شملت حوالي 150 أسرة، تأتي لتتوج برنامجاً طموحاً نجح في إعادة نحو 3000 أسرة إلى دواويرها الأصلية. وبالرغم من التحديات المناخية التي واكبت العملية، من حرارة مفرطة وتزامن مع شهر رمضان المبارك، إلا أن التنظيم المحكم كان السمة الأبرز لليوم، حيث سادت أجواء من الارتياح بين العائلات العائدة إلى ديارها بعد فترة من «المنفى القسري» بسبب غضب الطبيعة.
ميدانياً، قاد رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة القنيطرة تفاصيل هذه العودة، تنفيذاً لتعليمات صارمة من عامل الإقليم، السيد عبد الحميد المزيد، الذي شدد على ضرورة توفير كافة الوسائل اللوجستية لضمان كرامة وأمن المواطنين. ولم تقتصر الجهود على الجانب الإداري، بل سجلت القوات المسلحة الملكية حضوراً وازناً من خلال توفير شاحنات النقل، جنباً إلى جنب مع عناصر الدرك الملكي، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، لضمان مرور العملية في ظروف سليمة.
زيارة ميدانية لوالي الجهة وعامل الإقليم لموقع «الحماسيس» أعطت دفعة معنوية للأسر والقائمين على الترحيل، حيث وقف المسؤولون ميدانياً على ضبط لوائح المستفيدين وتفاصيل المغادرة، مؤكدين على أن الهدف هو طي هذه الصفحة الاستثنائية بشكل نهائي.
من جانبهم، عبّر عدد من المستفيدين في تصريحات ميدانية عن سعادتهم بانتهاء حياة الخيام، مشيدين بسلاسة التنسيق بين مختلف المصالح الذي ذلل عقبات العودة. وبإخلاء مخيم الحماسيس، تستعيد جماعة «المكرن» وتيرة حياتها الطبيعية، معلنةً بذلك عودة الأمل للقرويين الذين عاشوا فترة انتقالية صعبة فرضتها تداعيات الفيضانات، لتبدأ من جديد مرحلة الاستقرار في منازلهم الأصلية.