24 ساعة

نهائي مونديال 2030: لماذا يظل معيار الاختيار في فيفا غامضاً؟

يستمر الجدل العالمي حول الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، حيث يتنافس ‘ملعب الحسن الثاني’ بالدار البيضاء مع ‘سانتياغو برنابيو’ في مدريد. وبينما ترتكز النقاشات الدائرة على سعة الجماهير والتاريخ الكروي، يظل التساؤل الجوهري غائباً: ما هي المعايير الدقيقة التي يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاتخاذ هذا القرار؟

وعلى الرغم من أن ‘فيفا’ نشر تقارير تقييمية للملاعب، إلا أنه لم يحدد بوضوح موازين المفاضلة للمباراة النهائية. ففي تقرير تقييم ملف 2030، وضعت الملاعب الثلاثة المرشحة للنهائي -برنابيو، كامب نو، والملعب الكبير بالدار البيضاء- في مستوى متقارب جداً من حيث الجودة، دون توضيح لكيفية اختيار أحدها على حساب الآخر.

تاريخياً، كانت سعة الملعب عاملاً حاسماً، لكن 2030 تضع ‘فيفا’ أمام تحدٍ جديد؛ إذ يمتلك المغرب الملعب الأكبر سعة، بينما تقدم مدريد ثقلاً في السوق التجاري والإعلامي. هذا الانقسام يجعل من الصعب الاعتماد على معيار واحد.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن القرار قد يتخذ من قبل مجموعة ضيقة من كبار مسؤولي ‘فيفا’، مع استحضار اعتبارات تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل اللوجستيات، والدعم الحكومي، والمرونة التشغيلية. ويبرز اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو مجلس ‘فيفا’، كشخصية محورية في هذا الملف، خاصة مع الدور المتنامي للمغرب داخل أروقة الاتحاد الدولي.

وحتى يتم الإعلان عن القرار المتوقع في وقت لاحق، يظل السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يُدار نقاش بهذا الحجم حول قرار يستند إلى معايير غير معلنة للجمهور؟ إن غياب الوضوح يجعل التكهنات سيدة الموقف، سواء تم اختيار مدريد استناداً إلى ‘التاريخ’، أو الدار البيضاء استناداً إلى ‘المستقبل’.