تفاعل المشهد السياسي المغربي بإيجابية واسعة مع تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، على رأس الحكومة، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز غير مسبوق لحضور المرأة في هرم السلطة التنفيذية.
وفي هذا الإطار، أكدت نزهة الوافي، كاتبة الدولة السابقة، أن تعيين المنصوري كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة، يعد تكريساً سياسياً ودستورياً وازناً، كما يمثل ترجمة عملية لروح الدستور ومبادئ المساواة. وأوضحت الوافي أن هذا القرار يعكس رؤية ملكية راسخة تهدف إلى توطيد دولة الحق والقانون، وتوسيع قاعدة المشاركة في تدبير الشأن العام، مع منح المرأة دوراً محورياً في مراكز اتخاذ القرار.
وأشارت الوافي إلى أن المغرب انتقل اليوم بفضل هذا الاختيار من طموح تمثيلية المرأة في الخطاب السياسي إلى تجسيدها في أسمى مسؤولية تنفيذية، وهو ما يفرض مسؤولية جماعية بالنظر إلى دقة المرحلة الحالية. وأضافت أن هذه المحطة تتزامن مع تحديات اجتماعية ملحة، تضع قضايا الأسرة، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، وتشغيل الشباب، وتقليص الفوارق المجالية، ومحاربة تأنيث الفقر في صلب الأولويات.
وعبرت الوافي عن أملها في أن يساهم وجود امرأة على رأس السلطة التنفيذية في إعطاء زخم أقوى لهذه الملفات، وضمان تدبير أكثر نجاعة وانسجاماً للسياسات العمومية. واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لمسار نضالي طويل للمرأة المغربية، انطلق منذ عهود الكفاح الوطني مع رائدات مثل مليكة الفاسي، وصولاً إلى الأجيال الحالية التي أثبتت كفاءتها في البرلمان، والحكومة، والقضاء، ومختلف قطاعات الدولة.