في لحظة وفاء تعكس عمق العلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعت بين ركائز المنتخب الوطني المغربي، اختار المدافع الصلب نايف أكرد أن يودع مدربه وليد الركراكي بكلمات تفيض بالمشاعر والتقدير، بعد انتهاء مشواره على رأس الإدارة الفنية لـ”أسود الأطلس”.
لم تكن رسالة أكرد مجرد عبارات بروتوكولية، بل كانت اعترافاً بالجميل لمسيرة بدأت فصولها منذ أيام اتحاد الفتح الرياضي. أكرد، الذي أصبح اليوم ركيزة أساسية في قلب دفاع المنتخب، استرجع في كلماته تلك الدروس القيمة التي نهلها من “الراس”، كما يلقبه عشاقه، مؤكداً أن الركراكي لم يعلمه فقط أصول التكتيك والكرة، بل غرس فيه قيم الانضباط، والمهنية العالية، والروح القتالية التي لا تقبل المساومة داخل أرضية الملعب.
وفي لفتة إنسانية، تجاوز أكرد حدود العلاقة بين اللاعب ومدربه، واصفاً إياه بـ”الأخ والموجه والأب الروحي”. وأشار المدافع المغربي إلى أن الركراكي منح الشعب المغربي بأكمله حق الحلم، خاصة خلال تلك الملحمة التاريخية في كأس العالم، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة المغاربة الكروية، حيث نجح الركراكي في تحويل الطموح إلى واقع ملموس أبهر العالم.
وتابع أكرد في رسالته الدافئة: “شكراً لك على كل ما قدمته للمغرب. لقد علمتنا أن العطاء داخل الملعب يجب أن يكون مطلقاً، وأن الشخصية والاندفاع القوي هما عنوان الهوية المغربية”.
وختم أكرد منشوره بتمنيات صادقة بالتوفيق للركراكي في محطته التدريبية المقبلة، مؤكداً ثقته المطلقة بأن القدر يخبئ للمدرب الطموح تحديات ونجاحات جديدة تليق بحجم مسيرته الكبيرة، مشدداً على أن ما زرعه الركراكي في نفوس لاعبيه سيظل حافزاً لهم في كل مباراة يخوضونها بقميص الوطن.