24 ساعة

ناشط مغربي يكشف تفاصيل استدراج أجهزة الأمن الجزائرية وتوريطها في حملة اعتقالات

كشف الناشط المغربي أنس لمبشي عن تفاصيل عملية استدراج قام بها ضد أجهزة الأمن الجزائرية، أسفرت عن إقدام الأخيرة على اعتقال عشرات المواطنين الجزائريين.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض لمبشي لحملة من الشتائم والتهجم عبر الهاتف من قبل مجموعة من الأشخاص، بسبب انتقاداته المستمرة للنظام العسكري الجزائري. وأمام هذا الوضع، قرر لمبشي الاحتفاظ بأرقام هواتف المتصلين به ونشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، مرفقة بتعليق ساخر ادعى فيه أن هؤلاء الأشخاص هم مصادره الخاصة داخل الجزائر، وأنهم يزودونه بمعلومات حصرية ومناهضة للنظام.

وعقب نشر القائمة، قام لمبشي لاحقاً بمشاركة مقطع فيديو يستند إلى تقرير إعلامي، يشير إلى حملة اعتقالات طالت مجموعة من المواطنين الجزائريين بتهمة ‘التخابر مع المغرب’. وأوضح الناشط أن الأجهزة الأمنية الجزائرية سارعت إلى توقيف أصحاب تلك الأرقام بناءً على ادعائه الكاذب بأنهم ‘عملاء’ يمدونه بالأخبار، مما أدى إلى توريطهم في مواجهة تهم أمنية خطيرة بسبب مجرد مكالمات هاتفية سابقة.

وتعكس هذه الخطوة التي قام بها الناشط حالة من التخبط الأمني، حيث أظهرت مدى سرعة الأجهزة الأمنية في الاعتماد على معطيات غير موثوقة لملاحقة المواطنين، مما أدى إلى وقوع عشرات الأشخاص ضحية لسيناريو استدراج بسيط كشف هشاشة التعامل مع المعلومات الرقمية في سياق سياسي متوتر.