24 ساعة

ميناء الناظور غرب المتوسط يخطو نحو التشغيل الكامل باستقبال أولى السفن العملاقة

يعزز مركب الناظور غرب المتوسط مكانة المغرب الاستراتيجية في خارطة التجارة الدولية، حيث سجل الميناء خطوة نوعية نحو التشغيل الفعلي. وتجسد لقطات رسو سفينة حاويات تابعة لشركة ‘إم إس سي’ في المحطة الشرقية بداية عهد جديد من التنافسية اللوجستية في حوض المتوسط، متجاوزاً بذلك التوقعات الزمنية ومؤكداً جاهزية البنية التحتية.

يأتي هذا الإنجاز ثمرة لجهود مشتركة بين شركة ‘ويست ميد كونتينر تيرمينال’ والتحالف الاستراتيجي بين ‘مرسى المغرب’ و’تي آي إل’. وقد أثبتت الاختبارات التشغيلية كفاءة عالية في تلبية متطلبات بدء العمليات قبل الموعد المحدد، مما يعكس احترافية عالية في تدبير هذا المشروع الضخم.

لا تقتصر أهمية المحطة الشرقية على موقعها الاستراتيجي في خليج بوعرك، بل تمتد لتشمل ترسانة تقنية حديثة؛ حيث جُهزت برافعات رصيف متطورة قادرة على مناولة أكبر سفن الحاويات في العالم. وصُمم هذا المكون المينائي بطاقة استيعابية أولية تصل إلى ثلاثة ملايين حاوية نمطية، مع إمكانية توسعة مستقبلية تسمح بإضافة مليوني حاوية أخرى.

ولا ينحصر دور الميناء في النشاط البحري فحسب، بل يندرج ضمن رؤية متكاملة تشمل قطباً طاقياً ومنصة صناعية ولوجستية متطورة، تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية إلى جهة الشرق. وبينما تترقب الأوساط الاقتصادية الإعلان الرسمي عن موعد الإطلاق التجاري الكامل، تظل التوقعات تشير إلى تحول جذري في خارطة التجارة الدولية، يجعل من الواجهة المتوسطية للمغرب مركزاً محورياً يربط ضفتي المتوسط بأفريقيا والعالم.