يسعى محمد وهبي إلى تحصين تركيز لاعبي المنتخب المغربي استعداداً للاستحقاقات القادمة في كأس العالم 2026، وذلك عبر تحذيرهم من التأثيرات السلبية المحتملة لسوق الانتقالات الصيفية على أدائهم الذهني والبدني.
وأكد وهبي خلال اجتماعاته مع اللاعبين على ضرورة النأي بأنفسهم عن التكهنات الإعلامية التي تلاحق العديد من الأسماء المتألقة، مثل إسماعيل صيباري، وإبراهيم دياز، والموهبة الشابة أيوب بوعادي. وشدد المدرب على أهمية ترك مفاوضات الانتقالات لوكلاء أعمالهم، أو تأجيل اتخاذ أي قرارات كبرى إلى ما بعد انتهاء منافسات البطولة، مشيراً إلى أن تقديم مستويات قوية في المحفل العالمي سيساهم حتماً في رفع قيمتهم السوقية وتعزيز فرصهم في انتقالات مستقبلية أفضل.
واستحضر وهبي تجارب سابقة، بما فيها مشاركته في مونديال أقل من 20 سنة في الشيلي، حيث شكلت الضغوط الإعلامية والحديث المستمر عن العروض عائقاً أمام استقرار اللاعبين. ومن هذا المنطلق، وجه تحذيرات صارمة تتعلق بالنشاط على منصات التواصل الاجتماعي، داعياً اللاعبين إلى تجنب التفاعل مع الشائعات أو المنشورات التي قد تشتت انتباههم عن أهداف المنتخب الجماعية.
ولم يستبعد وهبي إمكانية تفعيل إجراءات تأديبية في حال عدم الالتزام بالتوجيهات الجماعية، خاصة بعد الحوادث السابقة خلال معسكر مارس الماضي، والتي تطلبت تدخل الجهاز الفني لفرض الانضباط. يأتي هذا التوجه في إطار رغبة المدرب في الحفاظ على بيئة احترافية داخل المنتخب، وضمان وصول المجموعة إلى أعلى مستويات الجاهزية قبل انطلاق العرس العالمي، بعيداً عن أي مؤثرات خارجية قد تعرقل مسار الفريق في البطولة.