في خطوة تعكس متانة التحالف الاستراتيجي بين موسكو وطهران في هذه المرحلة الدقيقة، بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة تهنئة رسمية إلى مجتبى خامنئي بمناسبة اختياره مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الرسالة، التي نشرها الكرملين صباح اليوم الاثنين، حملت في طياتها أكثر من مجرد بروتوكول دبلوماسي؛ فقد كانت تأكيداً صريحاً على وقوف روسيا إلى جانب طهران في أوقاتها العصيبة. وقد خاطب بوتين الزعيم الإيراني الجديد بعبارات تحمل الثقة، مشيراً إلى أن تسلمه مقاليد القيادة في هذا الوقت الذي تواجه فيه البلاد عدواناً مسلحاً، يضع على عاتقه مسؤوليات جساماً تتطلب شجاعة استثنائية وتفانياً كبيراً.
ولم يكتفِ الرئيس الروسي بتقديم التهاني، بل أبدى ثقة كاملة في قدرة خامنئي الابن على السير على خطى والده الراحل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً للوحدة الوطنية الإيرانية في مواجهة التحديات الكبرى. وفي لفتة ودية، جدد بوتين التأكيد على أن موسكو كانت وستظل شريكاً موثوقاً لطهران، مشدداً على أن هذه العلاقة قائمة على أسس صلبة من التضامن المتبادل.
واختتم بوتين برقيته متمنياً للزعيم الإيراني الجديد التوفيق والسداد في مهامه الصعبة، معرباً عن أمنياته له بموفور الصحة والعافية. هذه الخطوة تأتي في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية تداعيات هذا التغيير في هرم السلطة بإيران، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على المشهد الجيوسياسي المتوتر في المنطقة، حيث تبدو روسيا حريصة على ترسيخ تواصلها المبكر مع القيادة الإيرانية الجديدة لضمان استمرارية التنسيق بين البلدين.