بعد هدوء نسبي ومؤقت في الأجواء خلال عطلة نهاية الأسبوع، يبدو أن الطبيعة تخبئ فصلاً جديداً من التقلبات الجوية القوية. فوفقاً لآخر المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، يستعد المغرب لمواجهة منخفض أطلسي عميق سيبدأ تأثيره الفعلي مطلع الأسبوع المقبل، حاملاً معه أمطاراً غزيرة، رياحاً قوية، وتساقطات ثلجية على المرتفعات.
ورغم أن يومي السبت والأحد شهدا استقراراً نسبياً في معظم الأقاليم، مع بعض الزخات الخفيفة في أقصى الشمال الغربي، إلا أن هذا الاستقرار ليس سوى ‘الهدوء الذي يسبق العاصفة’. فابتداءً من يوم الإثنين، ستتغير الصورة تماماً، حيث ستدخل الجبهة الممطرة بقوة عبر الواجهة الشمالية الغربية للمملكة.
وفي هذا الصدد، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المملكة ستتأثر بضغط جوي منخفض قادم من المحيط الأطلسي، وهو ما سيؤدي إلى هطول أمطار ستكون قوية أحياناً، خاصة في النصف الشمالي من البلاد. وأكد يوعابد في تصريح لجريدة ‘هسبريس’ أن الأسبوع القادم سيكون ‘أسبوعاً ماطراً بامتياز’، حيث من المتوقع أن تسجل مناطق طنجة، وحوض اللوكوس، ومنطقة الغرب، والريف الغربي، كميات تساقطات تفوق بكثير المعدلات الشهرية المعتادة لشهر فبراير.
الأمر لا يتوقف عند المطر فحسب؛ فمع توغل الكتل الهوائية الباردة، ستكتسي قمم جبال الأطلس والريف رداءها الأبيض، حيث من المرتقب أن تشهد هذه المرتفعات تساقطات ثلجية مهمة تزامناً مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة.
وأمام هذه التوقعات المقلقة، لم تقف السلطات مكتوفة الأيدي؛ فقد رفعت المديرية العامة للأرصاد الجوية من درجة اليقظة، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. ووجهت نصائح مباشرة بضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية والمنحدرات الوعرة، وتجنب المغامرة بعبور الطرق المغمورة بالمياه، مع التأكيد على أهمية متابعة النشرات الإنذارية الرسمية والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية لضمان السلامة العامة والتقليل من تداعيات هذه الاضطرابات الجوية.