24 ساعة

ملاعب القرب ‘فيفا أرينا’: ورشة بسلا لرسم خارطة طريق تضمن استدامة الملاعب المدرسية

شهد مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، اليوم، لقاءً نوعياً جمع ثلة من مسؤولي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لمناقشة تحدي الحفاظ على ملاعب القرب التي تندرج ضمن برنامج ‘فيفا أرينا’. هذا الورش يأتي تفعيلاً للاتفاقية التي تم توقيعها في 18 يناير الماضي بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ووزارة التربية الوطنية، بالإضافة إلى مجموعة OCP.

ويهدف المشروع الطموح إلى تشييد 30 ملعباً للقرب في مختلف جهات المملكة، وهي خطوة لا تقتصر فقط على الجانب الإنشائي، بل تمتد لتكون فضاءات تربوية واجتماعية. عبد السلام ميلي، مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية بالوزارة، أكد أن اللقاء يجمع مديري الأكاديميات والمديريات الإقليمية ومديري المؤسسات التعليمية، مشدداً على أن الرهان هو تحويل هذه الملاعب إلى مرافق مستدامة مفتوحة أمام شباب الأحياء، مع تعزيز دور الطاقم الإداري والتربوي في حكامة هذه الفضاءات وضمان أحسن الظروف لاستفادة التلميذات والتلاميذ.

من جانبه، أوضح إسماعيل اليوبي، المدير العام لشركة ‘إيفوسبورت’ التابعة لمجموعة OCP، أن الهدف هو تطوير نموذج تدبيري فعال يضمن استمرارية هذه الملاعب. وأضاف أن المشروع يتضمن شقاً تكوينياً للفئة العمرية ما بين 6 و14 سنة، تحت إشراف الفيفا والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مما يرفع من جودة الممارسة الرياضية داخل المدارس.

وفي السياق ذاته، أشار أيمن زغلال، ممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى أن الورشة التي عرفت مشاركة نحو ستين مسؤولاً تربوياً، تهدف إلى جمع الرؤى ووضع خارطة طريق واضحة. وتشمل محاور النقاش استراتيجية ‘فيفا أرينا’ في المغرب، تطوير كرة القدم النسوية، دعم المواهب الصاعدة، وربط هذه الملاعب بالمبادرات الطبية والتربوية للفيفا.

يُذكر أن برنامج ‘فيفا أرينا’ يعد مبادرة عالمية تستهدف بناء أكثر من 1000 ملعب حول العالم، حيث يتميز بكونه يركز على إدماج ملاعب القرب داخل المؤسسات التعليمية لضمان تقريب الرياضة من الأطفال، وجعلها أداة للتربية والتآزر الاجتماعي، مع الحرص التام على استدامة هذه البنية التحتية لتكون إرثاً للأجيال القادمة.