24 ساعة

مكناس في سباق مع الزمن: الأشغال الكبرى تتسارع قبل انطلاق المعرض الدولي للفلاحة

تعيش مدينة مكناس هذه الأيام على وقع حركة غير عادية وسباق مع الزمن؛ فالورشات مفتوحة في كل زاوية، والآليات تعمل على قدم وساق لإنهاء مشاريع التأهيل الحضري قبل افتتاح المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب. الحدث الذي لا يعد مجرد تظاهرة عابرة، بل واجهة اقتصادية وتنموية تضع ‘العاصمة الإسماعيلية’ تحت مجهر الزوار من مختلف بقاع العالم.

من يمر عبر شوارع المدينة اليوم، يلمس بوضوح نفَس التغيير؛ فالمصالح المعنية حشدت كل طاقاتها البشرية واللوجستية في استنفار تام. ولا يقتصر الأمر على مجرد تزيين الواجهات، بل يمتد ليشمل تهيئة البنية التحتية الطرقية، وتحديث المرافق العامة، وإضفاء لمسة جمالية تليق بمكانة مكناس كقطب فلاحي واقتصادي بامتياز.

وعلى الأرض، يحرص عامل عمالة مكناس على المتابعة الميدانية الدقيقة لكل التفاصيل، حيث يقوم بزيارات تفقدية مستمرة للورشات للتأكد من جودة الأشغال ومدى احترامها للمعايير المعتمدة، بعيداً عن منطق السرعة التي قد تضر بالجودة. الهدف واضح: تحويل هذه التظاهرة إلى فرصة حقيقية لإشعاع المدينة سياحياً واقتصادياً، وضمان راحة الوفود التي ستتقاطر على المنطقة.

إن هذه الدينامية ليست وليدة اللحظة، بل تندرج ضمن رؤية شاملة تروم الارتقاء بالبنية التحتية للمدينة لخدمة الساكنة على المدى الطويل، وليس فقط خلال أيام المعرض. ومع اقتراب موعد الافتتاح، تتضاعف الجهود لضبط اللمسات الأخيرة، في جو من التعبئة الجماعية التي تشمل مختلف المتدخلين.

وعلى صعيد آخر، يترقب الجميع نسخة استثنائية من المعرض الدولي للفلاحة هذا العام، حيث يعكف المدير العام للمعرض، مدعوماً برؤية تجديدية وأفكار مبتكرة، على إخراج هذه النسخة في حلة متميزة. هذا التغيير الإيجابي يجسد تضافر جهود فريق عمل متكامل يضع في صلب اهتماماته الدقة اللوجستية والتنظيمية، ليؤكد أن مكناس، بتاريخها ومكانتها، قادرة دائماً على كسب الرهان وتقديم أفضل صورة للمغرب في المحافل الدولية.