في عملية أمنية دقيقة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة مكناس، مساء الأربعاء فاتح أبريل، من وضع حد لنشاط إجرامي خطير تورطت فيه طبيبة ومساعدتها بمصحة خاصة، وذلك للاشتباه في تورطهما في ترويج مواد صيدلانية مهربة تشكل خطراً حقيقياً على صحة المواطنين.
وتعود فصول هذه القضية إلى تحقيقات معمقة باشرتها المصالح الأمنية في شهر مارس الماضي، حينما تم توقيف شخصين متلبسين بحيازة وترويج أقراص طبية مهربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعموا أنها تستخدم في عمليات الإجهاض. هذه الاعتقالات الأولية قادت المحققين نحو خيوط أكبر، حيث أثمرت التحريات الميدانية والتقنية عن تحديد هوية المرأتين اللتين كانتا تشكلان حلقة الوصل في هذا النشاط المحظور.
وبناءً على هذه المعطيات، جرى تنفيذ عملية أمنية نوعية بمدينة تيفلت، أسفرت عن توقيف الطبيبة ومساعدتها وهما في حالة تلبس بممارسة نفس الأنشطة الإجرامية. ولم تكتفِ التدخلات الأمنية بالتوقيف فحسب، بل مكنت عمليات التفتيش الدقيق من حجز هواتف محمولة يرجح أنها تحوي أدلة رقمية تورط المعنيتين بالأمر، بالإضافة إلى كميات متنوعة من الأدوية، وواقيات ذكرية، وأقراص طبية منشطة جنسياً، فضلاً عن مبالغ مالية هامة يُعتقد أنها من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
هذا، وقد تم وضع المشتبه فيهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويسعى المحققون من خلال هذه الخطوة إلى كشف كافة ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، ورصد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للمتورطين في هذا الملف الذي يمس بسلامة وصحة المواطنين.