شهد حي البساتين بمدينة مكناس، مساء الجمعة، حالة من الاستنفار الأمني عقب حادث اعتداء استهدف سيارة قائد ملحقة إدارية، حيث أقدم أربعة أشخاص، بينهم قاصر، على رشق السيارة بالحجارة والقيام بأعمال فوضى عارمة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الموقوفين كانوا في حالة سكر طافح وقت ارتكابهم لهذا الفعل الجرمي. وعندما حاول القائد التدخل والنزول من سيارته، تعرض لاعتداء بواسطة جهاز صوتي صغير، مما خلف له إصابة طفيفة على مستوى الرأس استدعت نقله إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي الوقت الذي تم تداول أخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن استعمال أسلحة بيضاء وإصابات خطيرة، نفت مصادر مطلعة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكدت المصادر ذاتها أن الخسائر ظلت محدودة جداً وأن الاعتداء لم يرقَ إلى درجة ‘الجريمة الخطيرة’ التي تم ترويجها، مشيرة إلى أن الحالة الصحية للقائد لا تدعو للقلق.
وفور وقوع الحادث، استغلت المجموعة حالة الارتباك التي تلت الواقعة للفرار من عين المكان. إلا أن تحرك عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للشرطة القضائية كان سريعاً وفعالاً؛ إذ تم تكثيف التحريات الميدانية التي مكنت من تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم في وقت وجيز.
وعلى إثر الإبلاغ عن الحادث، حلت بعين المكان السلطات المحلية والأمنية، مدعومة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية والوقاية المدنية، حيث فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة التحقيق، وذلك لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية لكل واحد منهم، في انتظار إحالتهم على العدالة لتقول كلمتها في هذا التصرف الطائش الذي هز هدوء حي البساتين.