24 ساعة

مفوض أوروبي يشيد بتنظيم المغرب لـ”الكان”: “قبعة احترام” للمملكة ونموذج للشراكة مع إفريقيا

لم يخفِ جوزيف سيكيلا، المفوض الأوروبي للشراكات، إعجابه الكبير بالمستوى الذي أظهره المغرب في تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث عبّر بعبارة صريحة: “ارفع القبعة للمغرب، وهنيئاً لكم”. هذا التصريح لم يكن مجرد مجاملة عابرة، بل جاء ليعكس اعترافاً أوروبياً بنضج البنية التحتية المغربية وقدرة المملكة على احتضان كبريات التظاهرات العالمية بكل اقتدار.

وفي حديث خاص، أكد سيكيلا أن الشراكة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) تتجاوز المستطيل الأخضر؛ فهي جسر تواصل استراتيجي يهدف للوصول إلى الشباب الإفريقي وتعزيز القيم المشتركة. وأوضح المسؤول الأوروبي أن الملايين الذين يتابعون هذا الحدث القاري يدركون اليوم الدور المتنامي للمغرب كلاعب محوري على الساحة الدولية.

الرهان الأوروبي، حسب سيكيلا، ينصبّ اليوم على الاستثمار في العنصر البشري، خاصة من خلال دعم بطولات المدارس التي تشمل أكثر من 30 ألف مدرسة ومليون طفل، لترسيخ قيم الروح الرياضية والعمل الجماعي. كما شدد على ضرورة توفير حماية قانونية للمواهب الشابة التي تطمح للاحتراف في الخارج، معتبراً ذلك جزءاً من رؤية أوروبا للتنمية التي تركز على الإنسان.

وبعيداً عن الملاعب، عرج المفوض الأوروبي على قضايا المناخ، مشيراً إلى أن إفريقيا هي القارة الأقل مساهمة في التلوث لكنها الأكثر تضرراً من تبعاته، حيث تضطر بعض دولها لإنفاق 10% من ناتجها المحلي لمواجهة الكوارث الطبيعية. وفي هذا الصدد، أكد التزام الاتحاد الأوروبي باتفاقية باريس ودعم التحول الأخضر، مع السعي لتبسيط الإجراءات البيروقراطية لجعل الاستثمارات أكثر سرعة وشفافية.

واختتم سيكيلا حديثه بنظرة استشرافية، محذراً من أن السنوات الخمس القادمة ستشهد دخول نحو 60 مليون شاب إفريقي إلى سوق الشغل، مما يفرض على الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم أوروبا، تكثيف الاستثمارات في التعليم والصحة والبنية التحتية لضمان الاستقرار وخلق فرص عمل حقيقية تحد من الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن قدر إفريقيا وأوروبا واحد بحكم الجغرافيا والمصالح المشتركة.