24 ساعة

مع اقتراب العيد.. ‘الشناقة’ يلهبون أسعار تذاكر الحافلات والمستهلك في مواجهة المجهول

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وما يرافقه من حركية دؤوبة للمسافرين نحو مختلف جهات المملكة، عادت ظاهرة ‘جشع’ بعض المحطات الطرقية لتطفو على السطح، مما أثار استياء عارماً في صفوف المواطنين. هذه الفترة التي يفترض أن تكون مناسبة لصلة الرحم وتخفيف أعباء الحياة، تتحول بالنسبة للكثيرين إلى كابوس مادي بسبب الزيادات غير المبررة في أسعار تذاكر الحافلات.

وفي هذا الإطار، سجلت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بقلق شديد هذه الممارسات التي تنهك القدرة الشرائية للمواطن المغربي. وفي تصريح خاص، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذه الزيادات لا تستند إلى أي سند قانوني أو تنظيمي، بل هي نتاج مباشر لتدخل ‘الكوارية’ أو السماسرة غير القانونيين الذين يتلاعبون بالأسعار ويخلقون سوقاً سوداء تستغل حاجة الناس للتنقل في هذه المناسبة الدينية.

وشدد شتور على أن القانون رقم 31.08، المتعلق بحماية المستهلك، يضمن بوضوح حق المواطن في الشفافية والحصول على الخدمة بسعر معلن ومحدد. واعتبر أن استمرار هذه الممارسات، خاصة بعد شهر رمضان الذي أثقل كاهل الأسر بزيادات في أسعار المواد الغذائية، يستوجب تدخلاً حازماً من الجهات الوصية. وأكد المتحدث أن القانون يجرم كل أشكال الوساطة غير المشروعة التي تتلاعب بالسوق وتستهدف جيب المواطن.

وقد طالبت الجمعية السلطات المختصة بضرورة تكثيف الرقابة الصارمة على المحطات الطرقية، وتفعيل آليات الزجر والعقاب ضد كل من يثبت تورطه في المضاربات. كما وجهت نداءً للمسافرين بضرورة اقتناء التذاكر حصرياً من الشبابيك الرسمية والشركات المعتمدة، وتجنب التعامل مع الوسطاء، مع أهمية التبليغ عن أي مخالفة عبر الرقم الحكومي 5757 أو لدى شبابيك المستهلك المنتشرة في المدن.

إن حماية المستهلك اليوم ليست مجرد شعار، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة، المهنيين، وفعاليات المجتمع المدني، لضمان مرور أجواء العيد في ظروف تليق بكرامة المواطن المغربي بعيداً عن استغلال السماسرة.