24 ساعة

مصطفى لخصم يفك ارتباطه بـ ‘الحركة الشعبية’ احتجاجاً على إقصائه من الترشح

في خطوة لم تكن مفاجئة تماماً للمتتبعين للشأن السياسي الوطني، قرر البطل العالمي والقيادي في حزب الحركة الشعبية، مصطفى لخصم، وضع حد لارتباطه التنظيمي بحزب ‘السنبلة’. قرار الاستقالة هذا جاء مباشرة بعد اصطدامه بجدار الرفض الذي قوبل به طلبه للترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يعكس بوضوح حدة التوترات الداخلية التي تطفو على السطح مع اقتراب كل موعد انتخابي.

لخصم، وفي توضيح مقتضب لكنه يحمل الكثير من الدلالات، أكد أن قراره لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة قناعة شخصية تبلورت بعد ما وصفه بـ ‘غياب الشفافية’ في معايير اختيار المرشحين داخل أروقة الحزب. وأضاف بطل الرياضات القتالية السابق بلهجة لا تخلو من عتاب: ‘لم أتلقَّ الرد الذي يتناسب مع مساري السياسي وخبرتي’، معتبراً أن طريقة تدبير ملف الترشيحات داخل الحزب باتت تطرح أكثر من علامة استفهام.

وعلى الرغم من كونه فضل عدم الكشف عن وجهته السياسية المقبلة في الوقت الراهن، مكتفياً بالتأكيد على مواصلة مشواره السياسي بطرق أخرى، إلا أن لخصم ترك الباب موارباً لمفاجآت قادمة. فقد وعد بطلنا في بيانه بـ ‘خروج إعلامي قوي’ خلال الأيام القليلة القادمة، سيتضمن كشف تفاصيل مثيرة ومعطيات جديدة حول ‘كواليس’ تدبير ملفات الترشيح، وهو ما يضع قيادة الحزب في موقف لا تحسد عليه أمام الرأي العام.

هذا المشهد يعيد إلى الواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الأحزاب السياسية المغربية في تدبير مرحلة ‘الفرز’، حيث تتحول التزكيات غالباً إلى حلبة صراع داخلي، بدلاً من أن تكون عملية ديمقراطية تضمن تكافؤ الفرص. ويرى مراقبون أن انسحاب شخصية بحجم لخصم، ببعدها الشعبي والرياضي، هو مؤشر إضافي على الصعوبات التي يجدها الفاعلون الحزبيون في ضبط إيقاع التنافس الداخلي، خاصة في ظل تنامي المطالب الشعبية بضرورة تجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات بعيداً عن منطق ‘الكولسة’ والحسابات الضيقة.