حدد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2027 أربع أولويات استراتيجية كبرى، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، وذلك وفقاً لمذكرة التوجيه التي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية.
تتمثل الأولوية الأولى في تعزيز المكتسبات الاقتصادية لتقوية مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، تليها أولوية ثانية تروم التأهيل الشامل للمجالات الترابية والحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية عبر نهج مقاربة للتنمية الترابية المندمجة.
كما تشمل المحاور الرئيسية استمرار تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، بالإضافة إلى الحفاظ على توازنات المالية العمومية.
وأوضحت المذكرة أن مشروع القانون يندرج في إطار تكريس المكاسب الميدانية ومواصلة تعبئة الموارد المالية اللازمة لكافة الأوراش التنموية التي أطلقها المغرب. ويأتي هذا المشروع متماشياً مع الرؤية الملكية لنموذج اقتصادي واجتماعي وبيئي متجدد، يلبي تطلعات المواطنين ويضمن حقوق الأجيال القادمة، مع الارتكاز على الواقعية والموازنة الدقيقة بين الطموحات والإمكانات المتاحة.
من جهة أخرى، أكدت المذكرة أن الانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في 23 شتنبر المقبل تعد استحقاقاً محورياً لتكريس مصداقية الممارسة السياسية وتجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة. وتعتبر هذه المحطة الانتخابية مرحلة جديدة في مسار تعزيز المشروع المجتمعي الذي يقوده الملك، وخطوة هامة في دينامية التنمية المتواصلة التي تشهدها المملكة.