في خطوة تروم إنهاء معاناة التنقل والبحث عن خدمات طبية لائقة، تضع مدينة سيدي سليمان اللبنات الأولى لمشروع طموح من شأنه أن يغير وجه الخريطة الصحية بالإقليم. فقد انطلقت التحضيرات الفعلية لبناء المستشفى الإقليمي الجديد، وهو المرفق الذي طالما انتظرته الساكنة لتعزيز البنية التحتية الطبية وتجويد الرعاية الصحية.
وتسير أشغال هذا المشروع بخطى واثقة، حيث أعلنت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن طلب عروض دولي تحت رقم 03/2026/DMSPS/SS، يهم الشطر الأول من الورش. هذا الشطر لا يعد مجرد إجراء تقني، بل هو العمود الفقري للمشروع، إذ يشمل الأشغال الكبرى، وأعمال العزل المائي، والربط بالشبكات التقنية الأساسية التي ستحتضن هذا الصرح الطبي الضخم.
وعلى أجندة المسؤولين، تم تحديد تاريخ 24 أبريل 2026، في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً، موعداً لفتح الأظرفة بمقر مندوبية الصحة بشارع جنان تازي، في انتظار اختيار الشركة التي ستتولى تنفيذ هذا الورش الاستراتيجي. أما بخصوص التكلفة المالية، فقد رُصد للمشروع غلاف مالي يقدر بـ 177 مليون درهم، وهو رقم يعكس حجم الطموح المرصود للارتقاء بالقطاع الصحي بالإقليم، مع اشتراط ضمانة مؤقتة للمشاركين في المناقصة تناهز 3 ملايين و200 ألف درهم.
هذا المشروع، الذي يندرج ضمن الدينامية التنموية التي يقودها عامل إقليم سيدي سليمان، إدريس روبيو، يأتي استجابةً للطلبات المتزايدة للساكنة وتماشياً مع التوجه الوطني الرامي إلى تقريب الخدمات الاستشفائية من المواطنين. فالمستشفى ليس مجرد جدران وأجهزة، بل هو أمل لتقليص الضغط الكبير الذي تشهده المؤسسات الصحية الحالية، وخطوة عملية نحو تكريس حق المواطن في الولوج إلى خدمات علاجية عادلة وذات جودة.
ولا شك أن هذا المستشفى سيشكل، فور اكتماله، قفزة نوعية في الخدمات الطبية، حيث سيوفر بيئة علاجية متطورة تلبي احتياجات الإقليم، وتنهي الحاجة إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن التخصصات والمستعجلات، مما يجعله رافعة أساسية للتنمية البشرية في المنطقة.