24 ساعة

مراكش: عملية أمنية محكمة تطيح بشحنة مخدرات ضخمة قرب ‘الديستي’

في مشهد يجسد اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية بمراكش، عاش حي ‘عين مزوار’ ليلة أول أمس على وقع عملية أمنية نوعية، انتهت بإحباط صفقة لترويج كمية كبيرة من مخدر الحشيش، كانت ستغرق أسواق المدينة لولا التدخل الحاسم لعناصر حماية التراب الوطني.

تفاصيل الواقعة، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي، بدأت حين رصدت دورية أمنية وجود سيارات مركونة بشكل مريب في ساعة متأخرة من الليل، بمقربة من مقر المصلحة الجهوية لحماية التراب الوطني بشارع الإخوة. كان المهربون يظنون أنهم في مكان آمن لإتمام صفقتهم المشبوهة، إلا أن تحركاتهم كانت تحت مجهر العناصر الأمنية التي لم تتردد في التحرك فور التأكد من طبيعة النشاط غير القانوني.

بمجرد اقتراب عناصر الأمن من عين المكان، انقلب السحر على الساحر؛ حيث فضل المهربون الفرار بجلدهم تاركين خلفهم حمولة ثقيلة تجاوزت 150 كيلوغراماً من مخدر ‘الشيرا’. هذه الكمية الكبيرة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حول ما إذا كانت العملية مجرد محاولة ترويج محلية، أم أن الأمر يتعلق بشبكة منظمة ذات امتدادات في التهريب الدولي للمخدرات، خاصة بالنظر إلى توقيت العملية وطريقة التخطيط لها.

وعلى الفور، تمت إحالة الشحنة المحجوزة إلى مصلحة الشرطة القضائية، وتحديداً لدى ‘فرقة محاربة العصابات’، التي باشرت تحقيقاتها المكثفة لفك خيوط هذه القضية. وفي الوقت الذي تلتزم فيه المصادر الرسمية الصمت المعتاد في مثل هذه المراحل الحساسة من البحث، تتواتر أنباء غير مؤكدة تشير إلى أن المصالح الأمنية قد نجحت فعلياً في الوصول إلى خيوط قد تقود لتوقيف المشتبه فيهم في أقرب وقت، خاصة مع توفر أدلة مادية ملموسة تُسهل عمل المحققين.

وتأتي هذه الضربة الأمنية لتؤكد مرة أخرى أن مراكش، رغم طابعها السياحي والحيوي، تظل تحت مراقبة أمنية دقيقة تقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن العام أو تحويل المدينة إلى معبر للممنوعات.