في تحرك أمني حازم يعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية بمراكش، نجحت عناصر الشرطة القضائية، بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة قوية لشبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بالمدينة الحمراء.
العملية التي جرت أطوارها يوم الاثنين 6 أبريل، لم تكن مجرد توقيف عابر، بل جاءت ثمرة تتبع ميداني دقيق أثمر حجز كمية ضخمة من الأقراص المهلوسة بلغت 17 ألفا و586 قرصا. هؤلاء الموقوفون الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة، سقطوا في قبضة الأمن متلبسين بحيازة وترويج هذه السموم التي تهدد شباب المدينة.
ولم يكتفِ الأمن بمصادرة الممنوعات، بل امتدت العملية لتشمل حجز سيارتين كانتا تُستخدمان كغطاء لتسهيل التحركات الإجرامية وضمان سرعة التنقل بين أحياء المدينة. وما زاد من خطورة هذه القضية هو أن تنقيط الموقوفين في قاعدة بيانات الأمن الوطني كشف أن أحدهم ليس مجرد مروج مبتدئ، بل هو شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني في قضايا مماثلة تتعلق بالمخدرات، مما يعزز فرضية وجود شبكة إجرامية منظمة ذات امتدادات قد تتجاوز حدود المدينة.
حالياً، يوجد المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية، حيث يتم إخضاعهم لبحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. والهدف واضح ومحدد: تفكيك خيوط هذه الشبكة بشكل كامل، والوصول إلى الرؤوس المدبرة، وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
تأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية بمراكش تشديد الخناق على مروجي السموم، في رسالة واضحة للمجرمين بأن المدينة لن تكون ملاذاً آمناً لتجارة الموت.