24 ساعة

مراكش تتحرك لإنقاذ ‘تسلطانت’ من أزمة التعمير: حلول استعجالية لإنعاش الاستثمار

في خطوة تروم تصحيح المسار العمراني الذي شهد تعثراً كبيراً في الآونة الأخيرة، عقد والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش اجتماعاً حاسماً بمقر الولاية، خصص لتشريح أزمة التعمير بجماعة ‘تسلطانت’. اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل جاء ليضع النقط على الحروف أمام تحديات حقيقية فرضت تجميد رخص البناء في المنطقة.

على طاولة النقاش، حضر الفاعلون الأساسيون من رئيس الجماعة، ومدير الوكالة الحضرية، وممثلي المقاولات (CGEM)، إلى جانب المهندسين والمنوثقين. الجميع كان يدرك أن تسلطانت، التي تعيش طفرة عمرانية سريعة، اصطدمت بحائط ‘ضعف البنية التحتية’. فالنمو السكاني المتسارع لم يجد أمامه شبكات ربط كافية للماء والكهرباء أو تطهير سائل يلبي المتطلبات المعاصرة، مما جعل من الضروري إعادة النظر في خريطة التعمير الحالية.

وخلال هذا اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة التوفيق بين الطموح العمراني وتوفر التجهيزات الضرورية. وفي هذا الصدد، بدأت الوكالة الحضرية بالفعل في ورش مراجعة وتحديث تصميم تهيئة الجماعة، ليكون أكثر مرونة وقدرة على استيعاب التحولات المجالية التي تعرفها المنطقة، مع مراعاة الاحتياجات المستقبلية للمرافق العمومية.

ولأن الرهان هو ‘إعادة الروح’ للاستثمار، تم الاتفاق على حزمة من الإجراءات التقنية الاستعجالية، تشمل القيام بدراسات طوبوغرافية دقيقة وتحديد مدارات المنطقة، بهدف توفير معطيات تقنية تسرع من وتيرة ربط المشاريع بالشبكات الحيوية. كما تم الإعلان عن تشكيل لجان مشتركة متخصصة ستتولى فحص الملفات التقنية والسهر على تتبع الأشغال ميدانياً، وفق جدول زمني محدد.

إن الهدف من هذه التحركات ليس فقط فك العزلة الإدارية عن مشاريع التعمير، بل خلق مناخ ملائم يعيد لتسلطانت جاذبيتها الاقتصادية، بعيداً عن العشوائية، وفي إطار يضمن توازناً دقيقاً بين الحاجة إلى السكن والضرورة التنموية.