أشارت مصادر دبلوماسية إسبانية إلى أن الخطوة الاحتجاجية التي أقدمت عليها وزارة الخارجية الإسبانية تجاه المغرب، عقب تصريحات وزيري العدل والأوقاف حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، اتخذت مستوى دبلوماسياً محدوداً.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاستدعاء الذي أشار إليه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أمام مجلس النواب، كان موجهاً للسفيرة المغربية كريمة بنيعيش. ونظراً لوجود السفيرة خارج إسبانيا، فقد حضر القائم بالأعمال بسفارة المملكة إلى مقر الوزارة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن التأخر في الكشف عن واقعة الاستدعاء لأكثر من عشرة أيام يعود إلى كون الإجراء قد صدر عن مدير عام بوزارة الخارجية، وليس على مستوى وزاري رفيع، وهو ما يعكس طبيعة الاحتجاج الذي وُصف بكونه يتأرجح بين الدرجة المنخفضة والمتوسطة.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، الساعية إلى تجنب أي توتر في العلاقات مع الرباط خلال المرحلة الراهنة، والحرص على عدم المساس بالدينامية الإيجابية التي تطبع التنسيق بين البلدين.
يُذكر أن هذا السلوك الدبلوماسي ينسجم مع حسابات سياسية داخلية في مدريد، حيث يسعى ألباريس للحفاظ على استقرار المسار الدبلوماسي الذي أعقب تجاوز أزمات سابقة، وتحديداً تلك المرتبطة بملف استقبال زعيم جبهة البوليساريو سنة 2021، أو التوترات التي شهدتها الثغور المحتلة في الفترة ذاتها.