24 ساعة

مدرسة في الحوز تئن تحت وطأة الصخر.. ومصير التلاميذ لا يزال معلقاً

تمر الأيام والشهور ثقيلة على أهالي جماعة تݣاديرت بإقليم الحوز، حيث لا تزال مدرسة ‘تاسورت’ تقف شاهدة على كارثة طبيعية لم تجد طريقها نحو الحل بعد. فمنذ يناير الماضي، حين هوت صخرة عملاقة من مرتفع جبلي مجاور لتطبق بكامل ثقلها على حجرات الدرس، تحولت المؤسسة إلى أطلال، تاركة وراءها ندوباً نفسية وتربوية عميقة لدى أطفال المنطقة.

على الرغم من أن العناية الإلهية جنبت المنطقة خسائر بشرية، إلا أن التبعات المادية كانت مدمرة بكل المقاييس. فقد توقفت الدراسة تماماً، وأُعلنت عطلة مفتوحة شملت كافة المستويات، من التعليم الأولي إلى السنة السادسة ابتدائي، وهو ما وضع مئات التلاميذ في وضع ‘المجهول’. وما يزيد الطينة بلة، هو ذاك الصمت المطبق الذي يقابل مطالب الآباء وفعاليات المجتمع المدني، الذين يرفعون أصواتهم يوماً بعد يوم طلباً لتدخل عاجل ينهي هذا الشتات.

المثير للاستغراب ليس فقط بطء التحرك، بل التبريرات التي تضعها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالحوز في قفص الاتهام. مراقبون محليون يرون أن الاستجابة للملف لا ترقى لحجم المأساة، مشيرين إلى أن هذا التماطل يضرب في الصميم الحق الدستوري في التعليم، خصوصاً في مناطق قروية تفتقر أصلاً لأي بدائل تعليمية قريبة. فهل يعقل أن تظل مؤسسة تعليمية خارج الخدمة لكل هذه المدة؟

تظل المخاوف قائمة، ليس فقط بسبب الدمار الذي لحق بالبناء، بل بسبب الموقع الجغرافي للمدرسة المحاط بالمرتفعات الصخرية التي أصبحت تشكل تهديداً دائماً. المواطنون اليوم، وبحرقة أب يرى أبناءه يضيعون، يطالبون المسؤولين بالخروج من مكاتبهم وزيارة المكان، ليس لمعاينة الخراب، بل لاتخاذ قرارات جريئة تعيد الأطفال إلى فصولهم وتنهي حقبة ‘التوقف الاضطراري’ التي طال أمدها.