24 ساعة

مخاوف من اضطراب إمدادات الغازوال في المغرب بسبب التوترات الجيوسياسية

يواجه المغرب مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات مادة الغازوال، وذلك على وقع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، وما يرافقها من اضطراب في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري.

ويرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن السوق الدولية للغازوال تشهد حالياً اختلالاً ملموساً بين العرض والطلب نتيجة الصراعات الدائرة، مما أدى إلى انخفاض المخزونات العالمية ودفع العديد من الدول إلى استنزاف احتياطياتها الاستراتيجية لتأمين حاجياتها الطاقية.

وأشار اليماني إلى أن كبار المنتجين والمستهلكين للطاقة، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، اتخذوا إجراءات احترازية لتقليص صادراتهم من المنتجات الطاقية بهدف حماية أسواقهم الداخلية. هذا الوضع يضع المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، أمام تحديات حقيقية لضمان استمرارية التزود بهذه المادة الحيوية.

وفي الوقت الذي تشير فيه المعطيات الرسمية إلى توفر مخزون وطني يغطي حوالي 60 يوماً من الاستهلاك، يحذر الخبير النقابي من أن هذه الاحتياطيات قد تصبح غير كافية في حال استمرار الاضطرابات الدولية أو تفاقمها. كما لفت إلى أن أي استهداف للبنية التحتية الخاصة بإنتاج وتكرير النفط الخام سيؤدي حتماً إلى مزيد من الضغط على الأسعار في الأسواق الدولية.

وتعد التبعية المباشرة للمغرب للأسواق الخارجية وقطاع النقل البحري من أبرز نقاط الضعف التي تجعل السوق الوطني عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، مما يفرض مراقبة دقيقة للتطورات الجيوسياسية التي ستحدد ملامح استقرار الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.