كشف مجلس المنافسة المغربي في تقريره الأخير حول تتبع سوق المحروقات، عن استقرار ملحوظ في هوامش ربح شركات توزيع الوقود بالمملكة خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم الزيادة المسجلة في حجم الواردات النفطية وتقلبات الأسواق العالمية. وأوضح التقرير أن الفوارق بين أسعار البيع للعموم وتكلفة الاستيراد ظلت ضمن مستويات متحكم فيها، مما يعكس مرونة نسبية في مواجهة الضغوط التضخمية التي شهدتها سلاسل التوريد الطاقية.
وأشار المجلس في تحليله الاقتصادي إلى أن السوق المغربي شهد تدفقاً مستمراً للإمدادات لضمان الأمن الطاقي الوطني، حيث لم تؤدِ زيادة الكميات المستوردة إلى قفزات غير مبررة في أرباح الموزعين الصافية. كما شدد التقرير على أهمية المراقبة المستمرة لآليات التسعير لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق توازن عادل بين الفاعلين الاقتصاديين والمستهلك النهائي. وتأتي هذه المعطيات في سياق جهود المؤسسة الدستورية لتعزيز الشفافية في قطاع المحروقات، الذي يعد عصب الاقتصاد الوطني، وسط دعوات لتطوير البنية التحتية للتخزين وزيادة التنافسية لخفض الكلفة الإجمالية للمنتجات النفطية في السوق المحلية.