صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالأدوية والصيدلة. وجرى التصويت بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي.
يهدف مشروع القانون إلى مواءمة الإطار التنظيمي للأدوية بالمغرب مع المعايير الدولية، وتعزيز صلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. وتشمل التعديلات توسيع مهام الوكالة لتشمل مجالات الترخيص، والمراقبة، والتفتيش، واليقظة الدوائية، وذلك في إطار جهود المملكة لبلوغ مستوى النضج التنظيمي الثالث (ML3) الذي تضعه منظمة الصحة العالمية.
وتسعى هذه الإصلاحات إلى دعم تطوير القطاع الصيدلاني الوطني، مع ضمان جودة وسلامة وفعالية المنتجات الصحية. ومن أبرز مقتضيات النص الجديد، إخضاع بعض المنتجات الصحية، مثل المكملات الغذائية، لتنظيم أكثر صرامة قد يستوجب وصفة طبية بناءً على تركيبتها أو جرعاتها وتأثيراتها الصحية.
كما يكرس المشروع تطوير نظام اليقظة الدوائية من خلال تقنين الإطار المؤسساتي وتحديد معايير الممارسات الجيدة، مع تعزيز مسؤولية المصنعين في تتبع سلامة الأدوية بعد طرحها في الأسواق. وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن هذا النص التشريعي يشكل خطوة محورية في مسار تحديث الترسانة القانونية، بما يعزز السيادة الدوائية الوطنية ويجعل المنظومة التنظيمية الصحية للمغرب أكثر كفاءة وانسجاماً مع الممارسات العالمية.
يذكر أن مشروع القانون سبق وأن حظي بموافقة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، قبل أن يستكمل مساره التشريعي داخل مجلس المستشارين، في خطوة تهدف إلى ضمان ولوج المواطنين إلى أدوية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة المطلوبة.